ومن لي بحصر البحر والبحر زاخر ... ومن لي بإحصاء الحصى والكواكب؟
ولو أن كل العالمين تألقوا ... على مدحه لم يبلغوا بعض واجب
فأمسكت عنه هيبة وتأهبًا ... وخوفًا وإعظامًا لأرفع جانب
ورب سكوت كان فيه بلاغة ... ورب كلام فيه عتب لعاتب
وله أيضًا:
يا رب إن ذنوبي اليوم قد كثرت ... فما أطيق لها حصرًا ولا عددا
وليس لي بعذاب النار من قبل ... ولا أطيق لها صبرًا ولا جلدا
فانظر إلهي إلى ضعفي ومسكنتي ... ولا تذيقنني حر الجحيم غدا
توفي شهيدًا يوم الكائنة بطريف في عام أحد وأربعين وسبعمائة رحمه الله تعالى.
يكني أبا عبد الله من أهل غرناطة كان رحمه الله تعالى حسن الطريقة في الخير مأمون الغائلة كهفًا للطلبة حسن العهد حسن الخلق كثير التواضع.