توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة ومشى السلطان أمام نعشه وكان الجمع في جنازته عظيمًا رحمه الله تعالى.
ويعرف بالسفاقسي ويعرف أيضًا بابن الضابط قدم الأندلس وأسمع بها الناس بعد أن تجول بالمشرق وأخذ عن علمائها ومحدثيها. روى عن أبي نعيم: أحمد بن عبد الله الحافظ وكتب عنه مائة ألف حديث بخطه وروى عن جماعة كثيرة من الأعيان يطول ذكرهم.
كان حافظًا للحديث متفننًا في علومه متقنًا لها عارفًا باللغة والإعراب والحديث والغريب والأدب. مشهورًا بالفضل والدراية ومن شعره:
إذا ما عدوك يومًا سما ... إلى حالة لم تطق نقضها
فقبل ولا تأنفن كفه ... إذا أنت لم تستطع عضها
وله أيضًا:
ما عابني إلا الحسو ... د وتلك من خير المعائب
والخير والحساد مق ... رونان إن ذهبوا فذاهب