المري البيري يكنى أبا عبد الله وهو من المفاخر الغرناطية. كان من كبار المحدثين والعلماء والراسخين وأجل أهل وقته قدرًا في العلم والرواية والحفظ للرأي والتمييز للحديث والمعرفة باختلاف العلماء متفننًا في العلم والآداب مضطلعًا بالإعراب قارضًا للشعر متصرفًا في حفظ المعاني والأخبار مع النسك والزهد والاستنان بسنن الصالحين أمة في الخير عالمًا عاملًا متبتلًا متقشفًا دائم الصلاة والبكاء واعظًا مذكرًا بالله فاشي الصدقة معينًا على النائبة مواسيًا بجاهه وماله ذا لسان وبيان تصغي إليه الأفئدة ما رئي بعده مثله.
تفقه بقرطبة عند أبي إبراهيم وسمع منه ومن وهب بن مسرة وأحمد بن مطرف وابن الشاط وأبان بن عيسى وغيرهم. وكان من كبار الفقهاء والمحدثين والراسخين في العلم وكان متفننًا في الأدب وله قرض الشعر إلى زهد وورع واقتفاء لآثار السلف.
وكان حسن التأليف مليح التصنيف مفيد الكتب ككتابه في تفسير القرآن والمغرب في المدونة وشرح مشكلها والتفقه في نكت