قبل رحلته فلقي الديري وكتب عن الناس وسمع منه علي بن عبد العزيز بمكة وخلق كثير من أهل مصر وجاءه من مصر نحو مائة كتاب من جماعة بعضهم يسأله الإجازة وبعضهم يسأله الرجوع إليهم.
وقال بعضهم: لا أعلم بمنزلة يستحقها عالم بعلمه أو فاضل بحسن مذهبه إلا ويوسف ابن يحيى من أهلها.
وقال فحلون: وكانت حلقة المغامي بصنعاء أعظم من حلقة الديري وكان علي بن عبد العزيز إذا سئل عن شيء يقول: عليكم بفقيه الحرمين يوسف بن يحيى وكان جاور بها سبع سنين وكان مفوهًا عالمًا.
قال الشيرازي: كان فقيهًا عابدًا تفقه بابن حبيب يقال إنه صهره وكان شديدًا على الشافعي وضع في الرد عليه عشرة أجزاء.
وللمغامي أيضًا تأليف حسن في فضائل مالك وكتاب في فضائل عمر بن عبد العزيز.
قال أحمد بن نصر: كان المغامي فقيه الصدر حسن القريحة وقورًا مهيبًا عاقلًا حليمًا ورحل إلى المشرق فأقام أحد عشر عامًا ومضى بألفي دينار فأتى وعليه الدين أنفقها في طلب العلم وسمعوا عليه باليمن كتب بن حبيب سمع منه علي بن عبد العزيز وأبو الذكر القاضي وأبو العباس الأبياني وفضل بن سلمة وأبو العرب التميمي وابن اللباد وسعيد بن فحلون وأبو عبد الله محمد بن الربيع الجيزي وغيرهم.
توفي سنة ثمان وثمانين ومائتين وصلى عليه حمديس القطان ويقال إنه أغمي عليه عند موته ثم أفاق فقال: رأيت الآن أول ذنب عملته وقد بلغت الحلم.