فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 858

أخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد ومحمد بن حارث وأبو بكر الزويلي وأبو الأزهر بن مغيث وغيرهم ولما انصرف من رحلته لزم الانقباض والنسك إلى أن مات قتيلًا شهيدًا رحمه الله تعالى. وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وهو على حالته من الاجتهاد وكان من أهل النظافة وعلو الهمة والنزاهة - على غاية. وكان له نعل لبيت مائه وآخر لمشيه في داره وآخر يمشي به إلى مصلاه وسلك أبو محمد بن أبي زيد مسلكه في هيئته وهمته وسمته. وحفظ القرآن وهو بن ثمان سنين والموطأ وهو بن خمسة عشر.

وقال محمد ابنه: كان أبي لا يدخل أحد مرحاضه سواه وفيه آنيته وجميع ما يحتاج إليه ومفتاحه معه فيوم قتل سمعنا أنيته انكسرت فيه ولها وجبة فقالت الوالدة: أعطانا الله خيرها فإذا بها الساعة التي استشهد فيها رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت