قال: كان من أهل الحفظ والذكاء والعلم بالوثائق صالحًا قوامًا صوامًا ورعًا حافظًا للفقه والحجة لمذهب مالك درس كلام القاضي إسماعيل.
وذكره أبو الحسن القابسي وفضله وقال: ما بين محمد بن سحنون وأبي الفضل أشبه بمحمد منه لعلمه وورعه وزهده واجتهاده وكان من العاملين ويقال إن أهل مصر لم يعجبوا ممن ورد عليهم من المغرب إلا من ثلاثة: من ابن طالب أعجب منه أولئك الجلة وموسى القطان فإنه كان من أجل أصحاب سحنون وأبي الفضل الممسي. وقال أبو محمد بن أبي زيد عند قتله: وددت أن القيروان سبيت ولم يقتل أبو الفضل. وكان يثني عليه جدًا.
وألف كتابًا في تحريم الخمر ناقض به كتاب الطحاوي وله كتاب في أصول الأعمال وكتاب في اختصار كتاب محمد بن المواز وسمع في حجته حديثًا كثيرًا. سمع بمصر من جعفر بن أحمد بن عبد السلام وأبي بكر الحضرمي وأبي عبيد الله بن الربيع الجيزي وأبي الحسين بن المنتاب بمكة وغيرهم.