فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 884

"وإنما لم يصرحْ أبو داود بضعفه؛ لأنه ظاهر"! وقال المنذري في"مختصره"

"فيه مجهول".

ومنه تعلم أن رمز السيوطي له في"الجامع الصغير"بأنه: (حديث حسن) !

غير حسن.

وأما قول المناوي في"شرحه":

"رمز المؤلف لحسنه، فإن أراد لشواهده؛ فمسلّم. وإن أراد لذاته؛ فقد قال"

البغوي وغيره: حديث ضعيف، ووافقه الولي العراقي، فقال:

"ضعيف لجهالة راويه""!"

قلت: لست أدري ما هي هذه الشواهد التي أشار إليها المناوي؟! فإني لم أجد

للحديث ولا شاهدًا واحدًا يأخذ بعضده ويقويه، وما أعتقد أنه يوجد!

ويؤيدني في ذلك قول البغوي:"إنه حديث ضعيف"؛ فان فيه إشارة إلى أنه

لا يوجد ما يقويه؛ وإلا لقال: إسناد ضعيف، ولم يقل: حديث ضعيف.

والفرق بينهما واضح بيِّنٌ عند من له اطِّلاع على مصطلحاتهم في هذا الفن

الشريف.

وأما قول صاحب"عون المعبود"- تبعًا للشوكاني-:

"والحديث فيه مجهول، لكن لا يضر؛ فإن أحاديث الأمر بالتنزه عن البول"

تفيد ذلك"!"

يعني: على قاعدة"ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب"؛ فإذا كان التنزه

من البول لا يتحقق إلا بارتياد وطلب مكان لين رخو؛ وجب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت