"وإنما لم يصرحْ أبو داود بضعفه؛ لأنه ظاهر"! وقال المنذري في"مختصره"
"فيه مجهول".
ومنه تعلم أن رمز السيوطي له في"الجامع الصغير"بأنه: (حديث حسن) !
غير حسن.
وأما قول المناوي في"شرحه":
"رمز المؤلف لحسنه، فإن أراد لشواهده؛ فمسلّم. وإن أراد لذاته؛ فقد قال"
البغوي وغيره: حديث ضعيف، ووافقه الولي العراقي، فقال:
"ضعيف لجهالة راويه""!"
قلت: لست أدري ما هي هذه الشواهد التي أشار إليها المناوي؟! فإني لم أجد
للحديث ولا شاهدًا واحدًا يأخذ بعضده ويقويه، وما أعتقد أنه يوجد!
ويؤيدني في ذلك قول البغوي:"إنه حديث ضعيف"؛ فان فيه إشارة إلى أنه
لا يوجد ما يقويه؛ وإلا لقال: إسناد ضعيف، ولم يقل: حديث ضعيف.
والفرق بينهما واضح بيِّنٌ عند من له اطِّلاع على مصطلحاتهم في هذا الفن
الشريف.
وأما قول صاحب"عون المعبود"- تبعًا للشوكاني-:
"والحديث فيه مجهول، لكن لا يضر؛ فإن أحاديث الأمر بالتنزه عن البول"
تفيد ذلك"!"
يعني: على قاعدة"ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب"؛ فإذا كان التنزه
من البول لا يتحقق إلا بارتياد وطلب مكان لين رخو؛ وجب ذلك.