وينبغي أن تكون هذه الرواية أرجح؛ لأن سفيان- وهو الثوري- سمع من عطاء قبل
الاختلاط، وكذلك قال ابن أبي حاتم في"الجرح" (1/2/249) :
"واختلف الرواة عن عطاء على وجوه، فكان أشبهها ما يروي الثوري عن"
عطاء، ولا يشتغل برواية جرير وأبي الأحوص ونصير بن أبي الأشعث"."
540-وفي رواية ثالثة عنه عن رجل من بكر بن وائل عن خالِه قال:
قلت: يا رسول الله! أُعشِّرُ قومي؟ قال:
"إنما العُشُورُ على اليهود والنصارى".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم) .
إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا عبد الرحمن: ثنا سفيان عن عطاء ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الرجل الذي لم يُسمُّ، والظاهر أنه حرب
ابن عبيد الله؛ المصرح به في الروايتين السابقتين، والرواية الآتية.
وإنما لم أُعِلها أيضًا بعطاء؛ لأن سفيان- وهو الثوري- سمع منه قبل الاختلاط
-كما تقدم آنفًا-، ولذلك يرجح ابن أبي حاتم روايته عنه- كما سبق-.
ولكن لا أدري؛ هل عنى هذه أم التي قبلها؛ فإنها من رواية سفيان أيضا- وهي
مرسلة-، وهذه مسندة وفيهما جهالة؟ والله سبحانه وتعالى أعلم.
والحديث أخرجه- والذي قبله- البيهقي من طريق المؤلف، وقال أحمد
(3/474) : ثنا عبد الرحمن ... به.
وتابعه عنده أبو نعيم، وسمى الرجل حربًا؛ كما استظهرت.