وحسُن إسلامُهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم، أفهو أحق بها أم هم؟ فقال:
"إن- بدا له أن يُسْلِمها لهم؛ فليسلمها، وإن بدا له أن يرتجعها؛ فهو"
أحق بها منهم، فإن هم أسلموا؛ فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا؛ قوتلوا
على الاسلام"."
فقال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي
العِرافة بعده، فقال:
"إن العِرافة حق، ولابد للناس من العُرفاءِ؛ ولكن العُرفاء في النار".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل وأبيه وجده. وبهم أعله المنذري!
وضعفه من قبْلِه البغوي) .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا بشر بن المفضل: ثنا غالب ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف- ظاهر الضعف-؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم،
وجهالة أبيه وجده.
هذا هو علة الحديث؛ وأما ابن عدي فأعله بغالب- وهو: ابن خُطّاف القطان-،
فقد أخرج في ترجمته من"الكامل" (6/2035) طرفًا منه، وهو المتعلق بالسلام،
إلى أحاديث أخرى ساقها له، وقال في اخر الترجمة:
"وغالب.. الضعْفُ على أحاديثه بين"!
وهذا من عجائبه! والظاهر أنه لم يعرفه؛ فإنه ثقة: وثقه أحمد وابن معين
وغيرهما، واحتج به الشيخان في"صحيحيهما".
وفوقه أولئك المجهولون؛ فالحمل فيه عليهم لا عليه، وكذلك في أحاديث