فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 884

قال أبو داود:"وزاد فيه علي بن بحْرٍ عن الوليد- ولم أسمعه منه-: ومنعوه"

سهْمه"."

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته زهير بن محمد هذا- وهو الخراساني الكي

التميمي-، وهو مختلف فيه، والراجح التفصيل الذي صرح به الإمام البخاري

وغيره:

"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح".

قلت: والوليد بن مسلم شامي، ثم هو معروف بأنه كان يدلس تدليس

التسوية، ولم يصرح بتحديث زهير عن عمرو؛ فهذه علة أخرى، وقد قيل: إن

زهيرًا هذا هو غير المكي.. فإن ثبت ذلك؛ فهو مجهول. فالحديث على كل حال

ضعيف، وبه جزم البيهقي.

والحديث أخرجه ابن الجارود (1082) ، والحاكم (2/130- 131) - وعنه

البيهقي (9/102) - من طريقين عن علي بن بحْرِ ... به؛ وفيه الزيادة. وقال

الحاكم:

"حديت غريب صحيح"! ووافقه الذهبي! مع أنه ترجم لزهير بنحو ما ذكرته

عن البخاري، وقال في"الكاشف":

"ثقة يغْرِب، ويأتي بما ينْكر".

وأما البيهقي فصرح بتضعيف الحديث، واستدل بأحاديث أوردها في الباب

ليس فيها أمر بالتحريق- أحدها عند المصنف في الباب الذي قبل هذا، وهو

في"الصحيح"برقم (2429) -، وأعله بالوقف والجهالة؛ كما يأتي في الرواية

التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت