فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 884

وتعقبه ابن القيم في"التهذيب"فقال (2/439) :

"والصواب تحسين الحديث، فإن يوسف بن ماهك من التابعين، وقد سمع أم"

هانئ وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو، وقد روى عن أمه، ولم يُعلم فيها

جرح، ومثل هذا الحديث حسن عند أهل العلم بالحديث، وأمه تابعية قد سمعت

عائشة"."

قلت: ولكنها مجهولة جهالة عين، وتحسين مثل حديثها؛ يستلزم طرد تحسين

أحاديث المجهولين من التابعين، وما علمت أحدًا من أهل العلم قال بذلك، نعم قد

يحسن حديثه إذا كان مجهول الحال. والله أعلم. ثم يرد على ابن القيم أن في

الطريق إليها إبراهيم بن المهاجر وقد عرفت حاله.

نعم قد رواه إبراهيم بن أبي حية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة

قالت: استأذنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أبني كنيفًا بمنى؟ فلم يأذن لي.

أخرجه ابن عدي؛ لكن إبراهيم هذا ضعيف جدًا، قال البخاري وأبو حاتم:

"منكر الحديث".

والحديث في"المسند" (6/187) سندًا ومتنًا.

ثم أخرجه هو (6/206- 207) ، والترمذي (881) ، والدارمي (2/83) ، وابن

ماجه (2/235) ، والحاكم (1/467) وعنه البيهقي (5/139) ، من طرق أخرى

عن إسرائيل ... به. وقال الترمذي:

"حديث حسن"زاد في نسخة:"صحيح"! وقال الحاكم:

"صحيح على شرط مسلم"! ولا يخفى فساده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت