صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... مثله.
قلت: يعني المرفوع من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي قبله.
فهذا الاضطراب في متنه وإسناده؛ مما يدل على عدم حفظه وضبطه، لا سيما
وقد رواه الجماعة موقوفًا؛ كما تقدم.
نعم؛ لم يتفرد برفعه سليمان بن حيّان؛ بل تابعه أبو أسامة- عند
مسلم (2/184) ، والبيهقي-، ومحمد بن مسلمة- عند ابن نصر (51) ، وأحمد
( [2/] 232) ، وعبد الرزاق- عنده (*) (2/278) -، وزائدة- عند أبي عوانة
(2/304) - كلهم عن هشام عن ابن سيرين ... وبه مرفوعًا من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
لكن خالفهم آخرون؛ فرووه عن هشام ... به موقوفًا- كما ذكر المصنف-،
ومنهم: هُشيْم قال: أنا هشام ... به موقوفًا.
أخرجه ابن أبي شيبة. فقد اختلفوا على هشام- وكلهم ثقة-؛ لكن يرجح
رواية الذين أوقفوه أمران:
الأول: أن هشامًا قد توبع من أيوب وغيره على وقفه. ولم نر أحدًا تابعه على
رفعه؛ فكان الوقف أصح.
ورواية أيوب وصلها البيهقي من طريق المصنف؛ لكن من رواية ابن داسة
عنه ... عن معمر عن أيوب ... به موقوفًا.
والآخر: إننا لم تجد للمرفوع من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شاهدًا؛ وإنما وجدناه للمرفوع من
فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو من حديث عائشة قالت:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قام من الليل ليصلي؛ افتتح صلاته بركعتين خفيفتين.
(*) أي: أحمد. (الناشر) .