وإسماعيل: هو ابن عياش، وهو ثقة في روايته عن الشاميين خاصةً، وهذه
منها.
وجملة القول: أن حديث عبادة لا يصح منه إلا هذا القدر- الذي رواه عمرو
ابن شعيب- يشاهده الذي قدمناه. والله أعلم.
(تنبيهان) :
الأول: ذكر ابن القيم رحمه االله في"تهذيب السنن" (1/390) أن البخاري
قال في كتاب"القراءة خلف الإمام"في حديث ابن إسحاق المتقدم (147) :
"هو صحيح"!
وأنه رواه من غير حديث ابن إسحاق أيضًا، وقال:
"هو صحيح"!
ولم أر ذلك في النسخة المطبوعة في الهند- في لاهور- من الكتاب! بل أشار
(ص 35) إلى أنه منقطع!
الثاني: قال الحافظ في"التلخيص" (1/231) - في حديث عبادة هذا-:
"وصححه أبو داود والترمذي والدارقطني وابن حبان والحاكم والبيهقي من"
طريق ابن إسحاق"!"
ففيه مؤاخذات:
أولًا: ما حكاه من تصحيح أبي داود: فإن كان يعني في غير هذا الكتاب؛
فلا كلام؛ وإلا فليس فيه التصحيح المذكور، بل لو قال قائل: إنه ضعفه؛ لما أبعد
عن الصواب؛ لأنه أشار إلى اضطراب الحديث بذكره له ثلاثة طرق إلى مكحول: