ونافع مجهول- كما تقدم-، فبقي الحديث على الضعف بسبب؛ جهالة
تابعيِّه.
148-وفي أخرى عن مكحول عن عبادة ... نحو حديث الربيع؛ قال:
فكان مكحول يقرأ في المغرب والعشاء والصبح بـ (فاتحة الكتاب) في
كل ركعة سِرًّا. قال مكحول: اقرأ فيما جهر به الامام إذا قرأ- بـ(فاتحة
الكتاب)-، وسكت- سِرًّا-، فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده، لا
تتركها على حال.
(قلت: هذا إسناده ضعيف منقطع، وبه أعله المنذرى. ثم هو مضطرب،
اختلف فيه الرواة على مكحول على وجوه ثلاثة، تقدم وجهان منها، وهذا هو
الثالث. وبالاضطراب أعله ابن التركماني، فقال (2/164) :"والحديث"
مضطرب الاسناد، والبيهقي بيّن بعضه. قلت: لكن فاتهما طريق أخرى عن
عبادة بن الصامت ... مختصرًا بلفظ: قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه:
"تقرأُون القرآن إذا كنتم معي في الصلاة؟".
قالوا: نعم يا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهذّ هذًّا. قال:
"فلا تفعلوا إلا بأم القران".
أخرجه البخاري في"جزء القراءة"بسند حسن. وله عنده شاهد بإسناد
صحيح بلفظ:
"فلا تفعلوا؛ إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب". فهذا القدر هو الذى
يصح من الحديث. والله أعلم) .