فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 884

قلت: وأورده ابن أبي حاتم (2/1/496) من رواية اثنين عنه، وزاد في

"التهذيب"ثالثًا.

فيظهر من ذلك أنه ليس بالمشهور، وكأنه لذلك لم يذكر فيه ابن أبي حاتم

جرحًا ولا توثيقًا.

ومع ذلك؛ فقد أخطأ في موضعين من هذا الحديث:

الأول: قوله: صلاة المغرب! وهذا منكر؛ فإن الثابت في قصة معاذ أنها كانت

في صلاة العشاء، كما صرحت بذلك رواية مسلم من طريق عمرو بن دينار عن

جابر. وعلى ذلك ظاهر الروايات الأخرى، وقد تقدمت في الكتاب الآخر برقم

(612 و 613 و 756) .

وأما رواية حماد بن زيد عن عمرو بلفظ: كان يصلي مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

المغرب- عند الترمذي-: فشاذ أيضًا. والله أعلم.

والأخر: قوله:"والمسافر"؛ فإنها زيادة منكرة، لم تثبت في شيء من طرق

هذه القصة ولا في غيرها.

وأما ما قبله:"فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة".

فهو عند البخاري في هذه القصة، أخرجها (1/118) من طريق محارِبِ بن

دِثار عن جا بر.

والحديث أخرجه البيهقي (3/117) من طريق أبي داود، وقال:

"كذا قال!، والروايات المتقدمة في العشاء أصح. والله أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت