(قلت: رجال إسناده ثقات؛ لكن أخطأ خالد بن سميْرٍ في ثلاثة مواضع
منه: أولا قوله: بعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جيش الأمراء ... يعني: مُؤتة! والنبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يحضرها. وقد جزم بخطئه في ذلك ابن جرير وابن عبد البر وغيرهما.
ثانيًا: قوله: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من كان منكم ..."إلى قوله: فركعهما.
ثالثًا: قوله:"فمن أدرك ..."إلخ. وهذا- خاصةً- يخالف نص النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
في هذا الأمر، فقد روى عمران بن حصين في هذه القصة- بعد قوله: فصلى
بنا- ما نصه: فقالوا: يا رسول الله! ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ قال:"أينهاكم"
ربكم تبارك وتعالى عن الربا ويقْبلُهُ منكم؟!". وبهذا استدل البيهقي على"
ضعف هذه الكلمة، والصواب فيها:"فإذا سها أحدكم عن صلاة؛ فليصلِّها"
حين يذكرها، ومن الغد للوقت"؛ أي: ليصل غدا الصلاة الحاضرة في وقتها."
وهو في الكتاب الأخر (رقم 465 ) ) .
إسناده: حدثنا علي بن نصر: نا وهب بن جرير: نا الأسو بن شيْبان: نا
خالد بن سُميْرٍ.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير خالد بن سمير؛ قال
في"عون المعبود":
"بضم السين المهملة مصغرًا؛ كذا ضبطه الذهبي في كتاب"المشتبه
والمختلف"، والزيلعي في"تخريجه"؛ وهو الصحيح المعتمد".
فما في"الخلاصة": أنه بمعجمة! خطأ. ثم قال في"الخلاصة":
"روى عنه الأسود بن شيبان فقط؛ وثقه النسائي".
ووثقه ابن حبان والعجلي أيضًا، كما في"التهذيب"، وقال: