عليه". وقال ابن أبي حاتم في"العلل" (1/49) :"
"سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة؛ قلت: يروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"
"الغسل من أربع"؟ فقال: لا يصح هذا؛ رواه مصعب بن شيبة، وليس بقوي.
قلت لأبي زرعة: لم يرْو عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا"."
ونقل المنذري عن البخاري، أنه قال:
"حديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك".
قلت: وقد اضطرب فيه مصعب؛ فكان يرويه تارة من فعله عليه الصلاة
والسلام، وتارة من قوله كما سنبينه.
والحديث أخرجه البيهقي (1/300) من طريق المصنف.
وأخرجه الحاكم (1/163) من طريق أبي نعيم: ثنا زكريا بن أبي زائدة
مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب ... به؛ بلفظ: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
"يغتسل من أربع ..."الحديث. وقال:
"صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي!
قلت: كذا وقع في"المستدرك"! وفي"تلخيصه": زكريا بن أبي زائدة
ومصعب بن شيبة.
وهو خطأ واضح، لا أدري مصدره من الحاكم أو النساخ؟!
ويؤيد الأول قوله:"على شرط الشيخين"؛ وذلك لأن مصعب بن شيبة إنما
هو من رجال مسلم وحده، فلما وقعت الرواية عنده عن مصعب مقرونًا مع زكريا
-وهو من رجال الشيخين- صح على هذا قوله:"على شرط الشيخين".