فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 884

عليه". وقال ابن أبي حاتم في"العلل" (1/49) :"

"سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة؛ قلت: يروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"

"الغسل من أربع"؟ فقال: لا يصح هذا؛ رواه مصعب بن شيبة، وليس بقوي.

قلت لأبي زرعة: لم يرْو عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا"."

ونقل المنذري عن البخاري، أنه قال:

"حديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك".

قلت: وقد اضطرب فيه مصعب؛ فكان يرويه تارة من فعله عليه الصلاة

والسلام، وتارة من قوله كما سنبينه.

والحديث أخرجه البيهقي (1/300) من طريق المصنف.

وأخرجه الحاكم (1/163) من طريق أبي نعيم: ثنا زكريا بن أبي زائدة

مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب ... به؛ بلفظ: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:

"يغتسل من أربع ..."الحديث. وقال:

"صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي!

قلت: كذا وقع في"المستدرك"! وفي"تلخيصه": زكريا بن أبي زائدة

ومصعب بن شيبة.

وهو خطأ واضح، لا أدري مصدره من الحاكم أو النساخ؟!

ويؤيد الأول قوله:"على شرط الشيخين"؛ وذلك لأن مصعب بن شيبة إنما

هو من رجال مسلم وحده، فلما وقعت الرواية عنده عن مصعب مقرونًا مع زكريا

-وهو من رجال الشيخين- صح على هذا قوله:"على شرط الشيخين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت