قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ وعلته عنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلس.
وقد قال أبو بكر بن إسحاق عن بعض مشايخه:
"إنه أخطأً في تسمية المستحاضة". وقال الحافظ في"التلخيص"
"وقد قيل: إن ابن إسحاق وهم فيه".
وأصل الحديث صحيح؛ فقد تابعه عليه شعبة عن عبد الرحمن بن
القاسم ... به؛ دون تسمية المستحاضة، ودون قوله: فأمرها ... إلى قوله: فلما
جهدها ذلك....
وكذلك تابعه ابن عيينة إلا أنه أرسله. وقد أوردنا حديثيهما في الكتاب
الآخر (رقم 306 و 307) .
والحديث أخرجه الدارمي (1/198) ، والطحاوي (1/61) ، والطبراني في
"المعجم الصغير" (ص 98) ، وأحمد أيضًا (16/19 و 139) ، والبيهقي(1/352
-353)من طرق عن ابن إسحاق ... به. ثم قال البيهقي:
"قال أبو بكر بن إسحاق: قال بعض مشايخنا: لم يسند هذا الخبر غير محمد"
ابن إسحاق. وشعبة لم يذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأنكر أن يكون الخبر مرفوعًا. وأخطأً
أيضًا في تسمية المستحاضة"."
قلت: لا شك أن الخبر مرفوع. وإن لم يصرح بذلك شعبة في رواية؛ فقد أشار
إلى رفعه، كما بيناه في الكتاب الآخر؛ فراجعه.