و «أرَّجان» ، فانتهت هذه المحاولة بعكس ما كان يهدف إليه؛
حيث تمكن «صمصام الدولة» من الاستيلاء على «خوزستان»
الخاضعة لبهاء الدولة، وبدد شمل الجيش الذى أرسله «بهاء
الدولة». وفى سنة (384هـ = 994م) استطاع «بهاء الدولة» أن
يهزم «صمصام الدولة» ، وأن يسترد منه بعض ما خسره قبل ذلك.
وقد تجدد الصراع بينهما مرات عديدة، ووصل في إحدى مراحله
إلى استيلاء «صمصام الدولة» على «البصرة» في «العراق» سنة
(386هـ= 996م) ، ولم يتوقف هذا الصراع بين «بهاء الدولة»
و «صمصام الدولة» إلا بمقتل «صمصام الدولة» على يد بعض أبناء
«عز الدولة بختيار» ؛ انتقامًا لمقتل أبيهم «بختيار» على يد
«عضد الدولة» ، والد «صمصام الدولة» ، وذلك فى(ذى الحجة
سنة 388هـ= 998م). وعقب مقتل «صمصام الدولة» أراد بعض
أبناء «بختيار» الاستيلاء على «فارس» ، فنشب الصراع بينهم
وبين «بهاء الدولة» وانتهى بهروبهم ومقتل أحدهم واسمه «أبو
نصر» على يد أنصار «بهاء الدولة» سنة (390هـ = 1000م) . وقد
تُوفِّى «بهاء الدولة» (أبو نصر فيروز بن عضد الدولة) فى
(جمادى الآخرة سنة 403هـ = ديسمبر سنة 1012م) ، فخلفه على
إمارة «العراق» ابنه «أبو شجاع فخر الملك» ، الذى لقبه الخليفة
«القادر بالله» «سلطان الدولة» ، فولى أخاه «جلال الدولة» «أبا
طاهر» إمارة «البصرة» وأخاه «قوام الدولة أبا الفوارس»
«كرمان» . ونشب صراع مرير بين أبناء «بهاء الدولة» : «سلطان
الدولة» و «جلال الدولة» ، و «قوام الدولة» ، و «مشرف الدولة»
الذى استطاع الاستيلاء على «العراق» سنة (411هـ = 1020م)
وبعد وفاة «سلطان الدولة» فى(شوال سنة 415هـ = ديسمبر
سنة 1024م)خلفه ابنه «أبو كاليجار» على إمارة «فارس»
و «كرمان» ، ودخل في صراع مع عمه «أبى الفوارس بن بهاء
الدولة» الذى استطاع الاستيلاء على «كرمان» ، وأرغم «أبا
كاليجار» على دفع خراج له قيمته عشرون ألف دينار، إلا أن
«أبا كاليجار» استرد «كرمان» بدون قتال عقب وفاة عمه «أبى