ينتمى إلى أسرة قبطية موسرة من قرية فرشوط في البحيرة،
ثم رحل إلى دير قبريوس بالإسكندرية، وترهب على يد رئيسه
تيوناس وقد جد في تحصيل العلم، وكان ذكى الفؤاد، شديدًا
فى الدين. وقد أحبه المسيحيون، واتبعوه، واختير بطريقًا
للكنيسة في منتصف عمره، وظل فيها إلى أن تُوفى سنة(42
هـ = 662 م)بعد ولاية تسع وثلاثين سنة. ومما يذكر أنه واجه
الفرس، وحض الناس على الثبات والصبر، ودبر أمور الكنيسة،
وهرب قبل مجئ قيرس إلى الإسكندرية، ولاقى المسيحيون
العذاب والتنكيل على يد هرقل لإجبارهم على اعتناق مذهب
خلقدونية.