فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 3483

الجزء الخامس

تأليف:

أ. د. عبد المقصود عبد الحميد باشا

أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر

الفصل الأول

*مصر في عصر الولاة

[21 - 254 هـ = 642 - 868 م] ..

أصبحت «مصر» بعد الفتح الإسلامى سنة (21هـ = 642م) ولاية تابعة

للخلافة الإسلامية في «المدينة المنورة» ، ثم في «دمشق» ، ومن

بعدهما «بغداد» فترة قرنين وربع القرن تقريبًا، ثم حكمها

الطولونيون فأصبحت دولة مستقلة في الفترة من سنة (254هـ =

868م] إلى سنة [292هـ = 905م] .

أشهر ولاة مصر في ذلك العصر:

-1عمرو بن العاص:

هو فاتح «مصر» ، وأول والٍ عليها من قِبل الخليفة «عمر بن

الخطاب»، وكان واليًا عادلا، عمل على نشر الأمن والأمان في ربوع

«مصر» ، ومنح الأقباط الحرية الدينية التى افتقدوها قبل الفتح

الإسلامى، وأعاد البطريق «بنيامين» من منفاه في «وادى النطرون»

إلى «كنيسة الإسكندرية» ، لذلك أحبه المصريون.

قام «عمرو بن العاص» بالإصلاحات المالية والإدارية في «مصر» ،

واعتمد فيها على الأقباط من أهلها، فنعم المصريون -جميعًا- فى

ولايته بالحرية الدينية والحياة الكريمة.

تأسيس الفسطاط:

لم يقتصر دور «عمرو بن العاص» على الإصلاحات المالية والإدارية، بل

أسس مدينة «الفسطاط» (مصر القديمة حاليا) ؛ لتكون عاصمة لمصر

الإسلامية بأمر من الخليفة «عمر بن الخطاب» ، ثم أسس مسجده - الذى

لايزال يحمل اسمه حتى الآن - في وسط تلك المدينة. وهو أول مسجد

فى قارة إفريقيا.

ومن أهم أعمال «عمرو بن العاص» حفر قناة تصل «النيل» بالبحر

الأحمر، بأمر من الخليفة «عمر بن الخطاب» ، لتسهيل السفر والتجارة

بين «مصر» والجزيرة العربية، وكان اسم هذه القناة: «خليج أمير

المؤمنين».

وقد تولى «عمرو بن العاص» ولاية «مصر» مرتين، كانت الثانية من

سنة (38هـ = 658م) حتى سنة (43هـ = 663م) .

2 -مسلمة بن مخلد الأنصارى [47 - 62هـ = 667 - 681م] :

والى «مصر» من قِبل الخليفة «معاوية بن أبى سفيان» ، وكان من

خيرة الولاة في حسن السياسة ونشر العدل، كما كان متسامحًا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت