فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 3483

هو صبر الدين الأول محمد بن عمر ولشمع الذى ينتمى إلى بنى

عقيل بن أبى طالب أو بنى عبد الدار من قريش، حيث هاجر نفر

منهم إلى منطقة القرن الإفريقى في عصور الإسلام الأولى،

وأقاموا سلطنة أُوفات الإسلامية على يد عمر ولشمع حوالى

منتصف القرن (13 م) فيما بين هضبة الحبشة وبين ساحل البحر

الأحمر. حكم أولاد عمر ولشمع ومنهم صبر الدين الأول وهو ثالث

من حكمها من أفراد هذه الأسرة العربية، وكان معاصرًا لملك

الحبشة عمدا صيون (1314 - 1344م) . وكان هذا الملك الحبشى قد

خرج بجيوشه الجرارة عام (729هـ =1328م) ، وهجم على سلطنة

أوفات من جميع نواحيها وأسر سلطانها حق الدين الأول بن عمر

ولشمع، وعين عليها أخاه صبر الدين الأول، على أن يعترف هذا

السلطان الجديد بسيادة ملك الحبشة ويعلن طاعته له. وكان

الأحباش منذ نهاية القرن (13م) لا يريدون أن تقوم بجوارهم

سلطنة إسلامية قوية تستقل بحكم هذه المنطقة الواسعة التى

فاقت مساحة مملكة الحبشة نفسها، ومن ثم فقد حاربوا سلطنة

أوفات وفرضوا طاعتهم على بعض سلاطينها، ومنهم السلطان

صبر الدين الأول الذى لم يطقْ صبرًا على تبعيته لهم، وأراد أن

يتخلص من نير الأحباش وسيطرتهم، وكون حلفًا إسلاميًّا من

أوفات ومملكة هدية الإسلامية ومملكة دوارو الإسلامية، وكانتا

تقعان جنوب أوفات، وغزا كثيرًا من أقاليم مملكة الحبشة وهدد

عمدا صيون ملك الحبشة في عقر داره، فقام هذا الملك وعبأ

جيوشه وغزا هذه الممالك الإسلامية وأسر ملوكها وكثيرًا من

أهلها وحملهم معه إلى عاصمته؛ مما أجبر صبر الدين الأول على

المثول بنفسه أمام عمدا صيون، فقتله وضم أوفات وهدية

وفطحار وجعلها مملكة واحدة وعين عليها جلال الدين أخا

السلطان القتيل بعد أن رضى جلال الدين أن يدفع له الجزية وأن

يكون تابعًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت