فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 3483

«العراق» ، فقد تُوفِّى في غرة(جمادى الأولى سنة 379هـ=

أغسطس سنة 989م)، ولم يجد حرجًا وهو في مرض موته أن يأمر

بِسَمْل عينى أخيه «صمصام الدولة» وهو في سجنه. وخلف

«شرف الدولة» أخوه «أبو نصر فيروز» ، الذى لقبه الخليفة

«بهاء الدولة وضياء الملة» ، ولكن العلاقة بين «بهاء الدولة أبى

نصر فيروز» وبين الخليفة «الطائع» وصلت بعد قليل إلى الحد

الذى جعل «بهاء الدولة» يقوم بعزل الخليفة؛ فقد قلت الأموال

عند «بهاء الدولة» ، وثار جنده عليه، فاقترح عليه أحد خواصه

وهو «أبو الحسن بن المعلم» ، أن يقبض على الخليفة «الطائع»

ويستولى على أمواله، فدخل «بهاء الدولة» على الخليفة ومعه

جمع كثير، وتقدم أحد رجاله كأنه يريد أن يقبل يد الخليفة،

فجذبه فأنزله عن سريره والخليفة يقول: «إنا لله وإنا إليه

راجعون»، ويستغيث دون أن يلتفت إليه أحد، وتم الاستيلاء على

أمواله، وحُمِل الخليفة إلى دار «بهاء الدولة» ؛ حيث أُرغِم على

خلع نفسه في (التاسع عشر من شعبان سنة(381هـ= أكتوبر

سنة 991م)بعد أن استمر في الخلافة ما يقرب من ثمانية عشر

عامًا، كان خلالها مسلوب الإرادة. ثالثًا: خلافة القادر بالله(381 -

422هـ= 991 - 1031م). هو «أبو العباس أحمد بن إسحاق بن

المقتدر»، اختاره «بهاء الدولة» بعد خلع «الطائع لله» لتولِّى

الخلافة، وكان غائبًا عن «بغداد» ، فلما وصله الخبر حضر إليها

وبايعه «بهاء الدولة» والناس فى(رمضان سنة 381هـ= نوفمبر

سنة 991م)، وعمره خمسة وأربعون عامًا. وقد دامت خلافة

«القادر بالله» إحدى وأربعين سنة وحفلت بالكثير من الأحداث

والتطورات، وأهمها: أ - ازدياد التفكك في البيت البويهى: فقد

نشب الصراع بين «بهاء الدولة» ، وأخيه «صمصام الدولة» ولم

يكن في «بنى بويه» أظلم من «بهاء الدولة» ولا أقبح سيرة

منه، ففى سنة (383هـ= 993م) قام بمحاولة للاستيلاء على

المنطقة الخاضعة لإمارة أخيه «صمصام الدولة» في بلاد «فارس»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت