16 -كان المقصود من قومتهم هو توحيد الإلهية؛ فوافقوا منهج الرسل وسيلة ومقصدًا واستدلالًا.
17 -من ثمرة عملهم بالتوحيد أنهم علموا أن أخصّ شيء في توحيد العبادة هو إفراد الله - تعالى - بالدعاء قولًا وقصدًا وعملًا.
18 -على قدر التعبد بالأسماء والصفات، والعلم بأثرها في الخلق والأمر يتذوق العبد حلاوة المناجاة لربّ العالمين، وينزل في منازل المحسنين.
19 -إذا لم يقدح العبد في حظ نفسهِ ويجرد ظاهره وباطنه من الاعتراض؛ كان موجب ذلك انتقاص الإيمان بحسبه.
20 -لما بدأ الفتية بواقعهم يصفونه، ويشخصون خطورة الشرك في قومهم دلّ ذلك على فقههم بأحوال هذا الواقع لا كدعاة اليوم الذين جعلوا الدعوة إلى توحيد الله تعالى آخر الأمر.
21 -هؤلاء الفتية قد أوتوا قوة علمية في جدل خصومهم ويقينًا يعضده؛ فأعجزوا قومهم عن الإتيان بالسلطان البيّن، والدليل الظاهر.
22 -من العدل الواجب الذي دلت عليه مقاصد الرسل هو تأخير إصدار الحكم على أهل الشرك حتى تقام الحجة الرسالية عليهم، وبعد الاستيئاس من إجابتهم لمنادي الإيمان.
23 -إذا أعلن عسكر الشرك المخذول عداءه وحربه على أهل التوحيد، فلا سبيل حينئذ إلا الالتجاء إلى الله - تعالى -، والفرار إليه، والأخذ بأسباب الثبات والنصر.
24 -كان من دفع الله - تعالى - عن أصحاب الفئة المؤمنة على أرض الواقع أن أجرى قانوني الدفع والمدافعة لصالحهم وعطّل السنن الكونية لنفعهم.
25 -التجاء الفتية إلى الكهف لم يكن هربًا من الخلق بل التجاء نصر وتمكين، وهو من باب الإنابة إلى الله - تعالى -، والفرار إليه.
26 -اجتمعت لهؤلاء الفتية خصال محمودة وعطايا ممدوحة، فصان الله - تعالى محلّهم، ورعى حالهم، وحفظ اعتقادهم.
27 -ما حصل للفتية في كهفهم من العجائب والتأثير في السنن الكونية العلوية والسفلية إنّما هو لتكميل المقصود الديني، والخوارق تابعة للدين حادثة له (5) .
الحواشي:
1)انظر موضوع الإعراض في"مدراج السالكين" (2/ 69 - 70) .
2)"محاسن التأويل"للقاسمي (11/ 13) .
3)"أضواء البيان"للشنقيطي (4/ 32) .
4)في الآية دليلٌ على أن من مقاصد الخرق والتأثير الكوني حصول فائدة مطلوبة من العباد، وهي: العلم بالكلمات الشرعية، والعمل بمقتضاها، فالله - تعالى - بعثهم، ليتساءلوا، وليبثحوا، ويتعلّموا حقائق الأشياء.
5)انظر كلام شيخ الإسلام في الخوارق (11/ 319 وما بعدها) "مجموع الفتاوى". [/ SIZE]
ـ [أحمد البريدي] ــــــــ [29 Mar 2004, 10:50 م] ـ
شكر الله لك هذا الجهد المتميز ونأمل المواصلة , إذ إن ما تقوم به قل من يطرقه في هذا الملتقى على الرغم من أهميته , ولعل ذلك يكون فتحًا لهذا الباب فنرى من مواعظ القرآن ودروسه ما يسطر في صفحات هذا الملتقى.