ـ [المحرر] ــــــــ [15 May 2003, 02:09 ص] ـ
ما معنى قول علي - رضي الله عنه - في وصف القرآن الكريم: (ولا تلتبس به الألسن) ؟
ـ [أبومجاهدالعبيدي] ــــــــ [16 May 2003, 06:39 ص] ـ
بسم الله
جاء في شرح الشيخ ابن عثيمين لمقدمة التفسير لشيخ الإسلام ما نصه: (تلتبس، أي: تختلط. فلأنه بلسان عربي مبين لا يمكن أن تختلط به الألسن، ولهذا حث الإنسان الأعجمي إذا قرأه أن يقرأه بلسان عربي؛ ولهذا كان من غير الممكن أن يترجم القرآن ترجمة حرفية أبدًا.) انتهى ص12.
ـ [المحرر] ــــــــ [17 May 2003, 05:05 ص] ـ
قد قرأت شرح الشيخ - رحمه الله - سابقًا، لكن ما زالت العبارة غير واضحة.
فلعلك يا شيخنا الكريم توضحها.
ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [17 May 2003, 01:16 م] ـ
المعنى - والله أعلم - أنه لا تجد الألسنة صعوبة ولا عسرًا في النطق بالقرآن الكريم، ولا يختلط عليها القرآن بغيره مهما كانت عجمة هذه الألسنة.
فتجد الأعجمي يقرأ القرآن الكريم بدون مشقة، بل تعجب أحيانًا من فصاحته، وإذا كلمته بالعربية وجدته لا يحسنها، وإنما هو يقرأ القرآن فقط.
وقد سمعت كثيرًا من القراء من بنجلاديش ومن الفلبين ومن روسيا ومن البوسنة ومن كوسوفا وغيرهم فرأيت مصداق ذلك واضحًا لا لبس فيه. وفي المسابقة الدولية للقرآن تجد ذلك واضحًا كذلك.
وهذا المعنى وهو عدم التباس الألسنة به، يمكن الربط بينه وبين ما ذكره المفسرون عند تفسير قوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) . وقوله تعالى: (فإنما يسرناه بلسانك) .
حيث إن التيسير يشمل الألفاظ والمعاني، ويمكن مراجعة ما ذكره الطبري والطاهر بن عاشور عند تفسير هذه الآيات. ومراجعة ما ذكره المباركفوري في تحفة الأحوذي عند شرحه للحديث. في باب فضائل القرآن.
والله أعلم.
ـ [المحرر] ــــــــ [18 May 2003, 01:50 ص] ـ
جزاك الله خيرًا، وغفر لك يا شيخنا.
ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [18 Feb 2005, 02:00 م] ـ
قال الشيخ عبدالله الجديع تعليقًا على عبارة (ولا تلتبس به الألسنة) : هذا وصف عجيب، وسمة خاصة لهذا القرآن العظيم، فإنه تتلوه ألسنة لم تفتق بالعربية، بل ربما تعسر عليها قراءة سواه من الكلام العربي، أما هو فتنطلق به الألسنة مع عجمتها، (ولقد يسرنا القرآن للذكر) . وهذا رأيناه وشهدناه. أ. هـ. انظر: المقدمات الأساسية في علوم القرآن 18
وهذا يؤيد ما تقدم والحمد لله.