فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3384 من 53113

ـ [خالد فايز] ــــــــ [16 Jul 2004, 05:05 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

نستكمل بعض الآيات من كتاب نظرات حول بعض الآيات لفضيلة الشيخ عائض القرني

قال تعالى:- {الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}

{الذين يؤمنون بالغيب} : هؤلاء المتقون، يصدقون بكل ما أخبر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم من أمور الغيب؛ مما سمعوه ولم يروه، وذكره لهم ولم يشاهدوه، فيعلمون أنه حق، فيعبدون الله كأنهم يرونه، جل في علاه، ويتيقنون حقيقة ما ورد به الوحي مما غاب عن العيون، كأسمائه وصفاته سبحانه، وما أخبر به في الاخرة عن جنته وناره، وما أعد لأوليائه وأعدائه، وما يدخل تحت ذلك من تفصيلات.

وقضية الإيمان بالغيب، تترك في النفس أثرًا من خشية الله وخوف مقامه، فيكف العبد عن مخالفة ربه، وتعدي حدوده، وانتهاك حرماته، فيبقى خائفًا وجلًا، ترتعد فرائصه إجلالًا للعظيم، تقدست أسماؤه، يرتجف قلبه تعظيمًا للأحد الصمد عز مقامه، تخشع روحه هيبة لمولاه، يحاسب نفسه على الحركات والسكنات، يراقب ربه على اللحظات واللفظات.

الإيمان بالغيب هو أعظم طاقة، تمد العبد بمدد من التقوى في الحياة، فالمؤمن بالغيب حَذِر كالطائر يخاف من مغبة العصيان، ويحذر من عاقبة المخالفة، فيعلم أن هناك حسابًا ومناقشة ومساءلة ووقوفًا طويلًا، واطلاعًا على عمله: دقيقه وجليله، كثيره وقليله.

{يقيمون الصلاة} : فإيمانهم بالغيب، وتصديقهم الوحي، جعل منهم عبادًا صالحين، يقيمون الصلاة، ولم يقل: يصلون، لان إقامة الصلاة هو: الإتيان بها على الوجه المرضي الأكمل، خضوعًا، وخشوعًا، ومحافظة على حدود الصلاة؛ لأن من إقامة الصلاة: نهيها للعبد عن الفحشاء والمنكر، ومنعها لمن أداها من الزور والبهتان، وصيانتها لمن صلاها عن المعاصي والآثام، فمن أقام الصلاة صَدَقَ في قوله، وبر في فعله، وحفظ قلبه، وسمعه، وبصره وكل جوارحه عما يُغضب مولاه.

ومن أقام الصلاة انتهى عن السيئات، وزم نفسه عن المخالفات، وملأ عمره بالطاعات.

ومن أقام الصلاة جعل على نفسه حسيبًا، يردعها عن كل ما يشين، ويزجرها عن كل ما يسئ، ويردها عن كل ما يحرم. أما أداء الصلاة حركات وإشارات، ثم لا يكون لها أثر في حياة العبد وأخلاقه وسلوكه وتعامله، فهذه ليست إقامة للصلاة كما ورد بها الشرع، وأرادها الشارع.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

منقول من كتاب (نظرات حول بعض الايات) لفضيلة الشيخ الدكتور عائض بن عبدالله القرني

ـ [خالد فايز] ــــــــ [21 Jul 2004, 09:30 م] ـ

لو تكرمتوا: لم لم تردوا على المشاركة!

ـ [أبومجاهدالعبيدي] ــــــــ [22 Jul 2004, 12:13 ص] ـ

أخي خالد وفقك الله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

واصل عطاءك، وأسهم بما تيسر لك من الموضوعات، وستستفيد إن شاء الله فوائد كثيرة من خلال مشاركاتك.

وليس من الضرورة أن يرد أحد على مشاركتك؛ لأنها قد لا تحتاج إلى رد.

وأول الغيث قطرة، والألف خطوة تبدأ بخطوة

وأوصيك أخي خالد بزيارة هذه الصحفة وقراءة ما تيسر لك من موضوعاتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت