فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2299 من 53113

ـ [الميموني] ــــــــ [10 Mar 2004, 01:15 ص] ـ

مختارات من علم الوقف و التفسير في القرآن العظيم

قوله تعالى:

(قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطنا فلا يصلون إليكما بئايتنا أنتما ومن اتبعكما

الغلبون) القصص - 35.

قوله تعالى: {فلا يصلون إليكما بئايتنا} في الوقف على: {فلا يصلون إليكما} خلاف فقيل الوقف عليها تام وقيل الوقف على: {بآياتنا} .

والسبب في هذا الخلاف أن قوله تعالى:

{بآياتنا} إما أن يكون متعلقا بـ {يصلون} وإما أن يكون متعلقا بـ {الغالبون} وإما أن يكون متعلقا بـ {نجعل} ، فالمعنى يختلف بحسب ذلك.

وتفصيل أقوالهم في ذلك:

القول الأول:

قال جماعة منهم نافع وأبو حاتم إن التمام في الآية {فلا يصلون إليكما بآياتنا} ثم يبتدأ {أنتما ومن اتبعكما الغالبون} ورجحه ابن النحاس وقال إنه بين (واختاره الداني ورجحه النكزاوي (وقال العماني:(تام بناء على تعلقه بـ) يصلون (وهو المشهور ثم في الوقف على قوله:) بآياتنا(تقديران:

1 -أن يكون المعنى: ويجعل لكما سلطانا بآياتنا، وهذا على جعل)بآياتنا (متعلقة بـ قوله تعالى: {ويجعل} .

2 -أن يكون المعنى: فلا يصلون إليكما بآياتنا أي تمتنعان بآياتنا يعني بسبب

آياتنا.

القول الثاني:

أن الوقف على {فلا يصلون إليكما} وهو قول الأخفش واختيار الإمام ابن جرير ويكون المعنى فلا يصلون إليكما ثم قال: أنتما ومن اتبعكما الغالبون بآياتنا فالباء في قوله تعالى:

{بآياتنا} متعلقة بـ {الغالبون} وبذلك فسر ابن جرير الآية، وقال السجاوندي:

(إنه أوجه) اهـ. وهذا القول خطأه ابن النحاس والداني ومن وافقهما من وجه وجوزوه من وجه وذلك أنهم قالوا إنه لا يصح التفريق بين الصلة والموصول لأن {من} من قوله تعالى:

{ومن اتبعكما الغالبون} اسم موصول فكيف يقدم عليه {بآياتنا} وهو صلة له.قالوا ويجوز إن قدر تبييننا غير داخل في الصلة .

فهذا القول لا مانع منه لغة على أن يكون تبيينا غير داخل في الصلة.

وهناك قول آخر فيه ضعف وهو:

أنه يجوز الوقف على {إليكما} ثم يبتدئ بـ قوله: {بآياتنا} على أن تجعل {بآياتنا} قسما وجوابه {فلا يصلون إليكما} مقدما عليه، ورد هذا أبو حيان قائلا:

(إنه لا يستقيم على قول الجمهور لأن جواب القسم لا تدخله الفاء) اهـ. يعني وهنا دخلت الفاء في قوله تعالى: {فلا يصلون} وقيل يجوز كون {بآياتنا} قسما على حذف جواب القسم يعني: لتغلبن، وقد حذف للدلالة عليه (.

والظاهر أن هذا القول فيه بعد.

وأظهر هذه الأقوال أن الوقف على: {فلا يصلون إليكما} ثم يبتدأ {بآياتنا أنتما .. } ويكون المعنى: (أنتما ومن اتبعكما الغالبون بآياتنا) . كما هو اختيار إمام المفسرين ابن جرير ومن وافقه، و المعنى على هذا واضح ولا إشكال في ذلك من جهة النحو كما مضى و ممن جوزه أيضا العكبري (خلافا لمن قال إن ذلك لا يجوز. ويكون التقدير من جهة النحو: أنتما غالبان بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون.

(تفسير القرطبي 13/ 287) .

القطع ص546 والمكتفى ص 438 ومنار الهدى ص 211

البحر المحيط 7/ 118 - 119

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت