فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1073 من 53113

ـ [حسن الكبهي] ــــــــ [21 Jul 2003, 03:07 م] ـ

هذه الخلاصة منقولة من موقع الايمان نقلتها للفائدة.

خلاصة بحث التفسير العلمي للقرآن بين المجيزين والمانعين

للشيخ محمد الأمين ولد الشيخ

ينقسم أعلامنا الفضلاء في (موضوع التفسير العلمي للقرآن) إلى فريقين: فريق يجيز التفسير العلمي للقرآن، ويدعو إليه، ويرى فيه فتحًا جديدًا وتجديدًا في طرق الدعوة إلى الله، وهداية الناس إلى دين الله. وفريق يرى في هذا اللون من التفسيرخروجًا بالقرآن عن الهدف الذي أنزل من أجله، وإقحامًا له في مجال متروك للعقل البشري، يجرب فيه، ويصيب ويخطئ. لذلك كان لا بد من بحث القضية، ولا بد من استعراض الأدلة، ومناقشة حجج الفريقين المجيزين والمانعين.

المجيزون للتفسير العلمي للقرآن الكريم:

أما مجيزوا التفسير العلمي وهم الكثرة، فيمثلهم الإمام محمد عبده، وتلميذه الشيخ محمد رشيد رضا، والشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ محمد أبو زهرة، ومحدث المغرب أو الفيض أحمد بن صديق الغماري، ونستطيع أن نعد منهم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، صاحب أضوء البيان في تفسير القرآن بالقرآن.وهؤلاء الذين يتبنون التفسير العلمي للقرآن يضعون له الحدود التي تسد الباب أمام الأدعياء الذين يتشبعون بما لم يعطوا.

ومن هذه الحدود:

1 -ضرورة التقيد بما تدل عليه اللغة العربية فلا بد من:

أ) أن تراعى معاني المفردات كما كانت في اللغة إبان نزول الوحي.

ب) أن تراعى القواعد النحوية ودلالاتها.

ج) أن تراعى القواعد البلاغية ودلالاتها. خصوصًا قاعدة أن لا يخرج اللفظ من الحقيقة إلى المجاز إلا بقرينة كافية. 2 - البعد عن التأويل في بيان إعجاز القرآن العلمي.

3 -أن لا تجعل حقائق القرآن موضع نظر، بل تجعل هي الأصل: فما وافقها قبل وما عارضها رفض.

4 -أن لا يفسر القرآن إلا باليقين الثابت من العلم لا بالفروض والنظريات التي لا تزال موضع فحص وتمحيص. أما الحدسيات والظنيات فلا يجوز أن يفسربها القرآن، لأنها عرضةللتصحيح والتعديل إن لم تكن للإبطال في أي وقت.

المانعون من التفسير العلمي

أما المانعون من التفسير العلمي فيمثلهم في هذا العصر شيخ الأزهر الأسبق الشيخ محمود شلتوت، والأستاذ سيد قطب، ود. محمد حسين الذهبي.

وهؤلاء المانعون يقولون:

1 -إن القرآن كتاب هداية، وإن الله لم ينزله ليكون كتابًا يتحدث فيه إلى الناس عن نظريات العلوم، ودقائق الفنون،وأنواع المعارف.

2 -إن التفسير العلمي للقرآن يعرض القرآن للدوران مع مسائل العلوم في كل زمان ومكان،والعلوم لا تعرف الثبات ولا القرار ولا الرأي الأخير.

3 -إن التفسير العلمي للقرآن يحمل أصحابه والمغرمين به على التأويل المتكلف الذي يتنافى مع الإعجاز،ولا يسيغه الذوق السليم.

4 -ثم يقولون: إن هناك دليلًا واضحًا من القرآن على أن القرآن ليس كتابًا يريد الله به شرح حقائق الكون،وهذا الدليل هو ما روي عن معاذ أنه قال يا رسول الله إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة. فما بال الهلال يبدو دقيقًا ثم يزيد حتى يستوي ويستدير، يم ينقص حتى يعود كما كان. فأنزل الله هذه الآية: ? يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ... ? (البقرة:189) .

ولكن هل تكفي هذه الحجج لرفض التفسير العلمي؟

· إن كون القرآن كتاب هداية لا يمنع أن ترد فيه إشارات علمية يوضحها التعمق في العلم الحديث، فقد تحدث القرآن عن السماء، والأرض، والشمس والقمر، والليل والنهار، وسائر الظواهر الكونية. كما تحدث عن الإنسان، و الحيوان والنبات.

· ولم يكن هذا الحديث المستفيض منافيًا لكون القرآن كتاب هداية، بل كان حديثه هذا أحد الطرق التي سلكها لهداية الناس.

· أما تعليق الحقائق التي يذكرها القرآن بالفروض العلمية فهو أمر مرفوض، وأول من رفضه هم المتحمسون للتفسير العلمي للقرآن.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت