فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2284 من 53113

ـ [يحيى الشهري] ــــــــ [08 Mar 2004, 06:54 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

(الاستعاذة)

[1] حديث: استب رجلان عند النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فغضب أحدهما فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) :"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد"، فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وقال: تعوذ بالله من الشيطان، فقال: أترى بي بأسا؟ أمجنون أنا؟ اذهب.

الحديث أورده ابن كثير في تفسيره (1/ 15) ، (2/ 279) ، والقرطبي في الجامع (1/ 88) ، والسيوطي في الدر المنثور (7/ 327 ـ 328) ، والشوكاني في فتح القدير (4/ 517) .

وأورده الأستاذ الفاضل حكمت بشير في كتابه القيم الصحيح المسبور (1/ 67) والسياق له.

طرق الحديث:

ورد من ثلاث طرق: عن أبي بن كعب، وسليمان بن صرد، ومعاذ بن جبل.

1 ـ فأما حديث أبي بن كعب، فلفظه: تلاحا رجلان عند النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فتصدَّع أنف أحدهما غضبًا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"إني لأعلم شيئًا لو قاله ذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".

وفيه اختلاف سيأتي بيانه وتخريجه في حديث معاذ.

2 ـ وأما حديث سليمان بن صرد: فلفظه: استب رجلان عند النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فقال:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". فقام إلى الرجل رجلٌ ممَّن سمع النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فقال: أتدري ما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) آنفًا، قال:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"فقال له الرجل: أمجنونا تراني؟!.

أخرجه البخاري برقمي (5701) (5764) ومسلم برقم (2610) واللفظ له. وهو أصح الأحاديث.

وقد أورده الحاكم في المستدرك (2/ 478/ برقم 3649) في تفسير سورة السجدة: أبو البختري عبدالله بن محمد بن شاكر، عن أبي أسامة، حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد (رضي الله عنه) ، قال: استب رجلان قرب النبي (صلى الله عليه وسلم) فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) :"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، فقال الرجل: أمجنون تراني؟ [فتلا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) ] .

وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد".

وأخرجه البيهقي في الشعب برقم (8283) : من طريق الحاكم به.

والحديث رواه نصر بن علي الجهضمي عند مسلم (2610) ، ورواه علي بن المديني عند البخاري في الأدب المفرد برقم (1319) : كلاهما عن أبي أسامة، ولم يذكرا هذه الزيادة.

ورواه كذلك حفص بن غياث عند البخاري برقم (5701) ، ومسلم برقم (2610) ، وجرير بن عبدالحميد عند البخاري برقم (5764) ، وأبو معاوية عند مسلم برقم (2610) ، وموسى بن أعين عند الطبراني في الكبير برقم (6488) : أربعتهم عن الأعمش ليس عند أحد منهم تلك الزيادة.

فظهر أن التفرد من قبل أبي البختري هذا .. قال ابن أبي حاتم في الجرح (5/ 162) :"سمعت منه مع أبى وهو صدوق، قال: سئل أبى عنه، فقال: شيخ".

وقال ابن حبان في الثقات (8/ 367) :"مستقيم الحديث".

وقال الدارقطني:"صدوق ثقة". سؤالات الحاكم برقم (117) .

قلت: ولم يذكر ابن حجر هذه الزيادة عند شرحه لهذا الحديث، رغم أنه لهج بذكر الزوائد والاختلاف في شرحه .. وهذه في نظري علة في الحديث.

3 ـ وأما حديث معاذ بن جبل: فلفظه: استب رجلان عند النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فغضب أحدهما فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) :"إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".

يرويه عبدالملك بن عُمير، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عنه. واختلف عليه فيه:

وقد بوب علىهذا الاختلاف النسائي في الكبرى (6: 104) بقوله: (ما يقول إذا غضب وذكرُ الاختلاف على عبد الملك بن عمير في خبر أبي بن كعب) .

(أ) ـ وأورده من رواية سفيان (يعني الثوري) عنه به برقم (10221) ، ومن طريقه الضياء في المختارة (3: 436/ برقم 1237) : واللفظ له.

(ب) ـ ومن رواية زائدة (وهو ابن قدامة) عنه به برقم (10222) نحوه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت