فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3382 من 53113

ـ [خالد فايز] ــــــــ [16 Jul 2004, 02:01 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أما بعد:-

نأخذ معنا اليوم تفسير سورة البقرة وإليكم الآيات:-

قال تعالى:- {الم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هُدًئ للمتقين}

هذه الحروف المقطعة في أوائل سور القرآن، الله أعلم بمراده منها، مع الجزم أن الله تعالى لم يُنزلها عبثًا، بل لحكمة قالها، ولسر أنزلها، وفيها معنى التحدي والاعجاز، فإن الأمة التي نزل فيها القرآن، أمة عربية عرباء، فيها الفصحاء، والأدباء، والخطباء، والشعراء، فكانت معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم من جنس ما تفوقوا به، وامتازوا به على الأمم، فكان هذا القرآن المبين المعجز، الذي هو بلغتهم، ولغتهم مركبة من هذه الحروف، وهم يتكلمون بهذه الحروف، ولكنهم لن يستطيعوا أبدًا أن يأتوا بمثل هذا القرآن من هذه الحروف.

و {ذلك الكتاب} أي: هذا الكتاب العظيم الباهر المعجز، الذي أدهش العقول ببلاغته، وحير الألباب بفصاحته، وأعجز البلغاء ببيانه.

والقرآن المعجزة الباهرة، حيث العدل في الحكم، والصدق في الخبر، والبيان في القول والتأثير في السامع، واليقين في النقل، والوضوح في الدلالة.

القرآن: كلامه المنزل على عبده، وحديثه الموحى إلى مصطفاه وحكمه الموجه إلى خلقه.

القرآن: موجز وكذلك الإعجاز وبين وكذلك الدليل، وقاطع , وكذلك الحقيقة، وشائق، كذلك الجمائل ورائع وكذلك الحسن.

كل سورة: هالة من الحسن في عيد البلاغة، وعروس من البهاء في مهرجان الاعجاز، وحديقة غناء في أرض الفصاحة، يا أحياء، يا فصحاء، يا بلغاء، يا خطباء، يا شعراء، أسألكم بالله؛ هل طرق المسامع مثل القرآن بيانًا وجاذبية؟! هل وقع في القلوب مثل القرآن يقينًا وهدى؟!

هل قرأت العيون مثل القرآن جمالًا وإبداعًا؟!

هل ذاقت الارواح مثل القران حلاوة وطلاوة؟!

هل هز منابر الدنيا مثل القرآن تأثيرًا وتجويدًا؟!

هل جلجل في النوادي مثل القرآن براءة وإشراقًا؟!

يا حملة الأقلام والمحابر، يا أهل الصحف والدفاتر، يا رواد النوادي والمنابر، بالله؛ هل شنف المسامع مثل القرآن يوم صار كل حرف عالم من الإيحاءات والذكريات والعظات؟!

بالله؛ هل أثلج الصدور مثل القرآن يوم صارت كل كلمة طائفة من الحجج والبراهين والهدى؟!

وللحديث بقية إن شاء الله قريبا بإذن الله

منقول من كتاب (نظرات في بعض الآيات) للشيخ عايض القرني

ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [16 Jul 2004, 03:17 م] ـ

أرحب بالابن خالد وأرجو له التوفيق، وأرجو منه تحرير المشاركات ومراجعتها قبل نشرها.

وفقك الله لكل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت