ـ [الباحثة عن الحقيقة] ــــــــ [22 - 07 - 2008, 09:12 م] ـ
دائمًا تشجعني أخي ليث شاكرة وممتنة لك .. مرورك شرفني وعطر الصفحة
ـ [طالبة ثانوية] ــــــــ [22 - 07 - 2008, 10:27 م] ـ
يا لها من حكم قيمة فشكرا لك عزيزتى
ـ [فائق الغندور] ــــــــ [22 - 07 - 2008, 11:25 م] ـ
جميل ما قدمت به من موضوع ربما قرأه بعضنا في السنين الماضيه ولكن سيقرأه خلفنا في الايام القادمة
فقصص كليلة ودمنه ما هي الا لاخذ العبر لمن يعتبر
الى الامام وفقك الله
ـ [الباحثة عن الحقيقة] ــــــــ [22 - 07 - 2008, 11:34 م] ـ
تابعة لقصة القرد والغيلم
قصة ابن آوى والأسد
قال القرد: زعموا أنه كان أسد في أجمةً، وكان معه ابن آوى يأكل من فواضل طعامه، فأصاب الأسد جرب، وضعف شديد فلم يستطيع الصيد فقال له ابن آوى: ما بالك يا سيد السباع قد تغيرت أحوالك؟ قال: هذا الجرب الذي قد أجهدني وليس له دواء إلا قلب حمار وأذناه قال ابن آوى: ما أيسر هذا وقد عرفت بمكان كذا حمارًا مع قصار يحمل عليه ثيابه، وأنا آتيك به ثم دلف إلى الحمار فأتاه وسلم عليه فقال له: مالي أراك مهزولًا؟ قال ما يطعمني صاحبي شيئًا فقال له: وكيف ترضى المقام معه على هذا؟ قال: فما لي حيلة في الهرب منه، لست أتوجه إلى جهة إلا أضربي إنسان فكدني وأجاعني قال ابن آوى: فأنا أدلك على مكان معزول عن الناس، لا يمر به إنسان، خصيب المرعى فيه قطيع من الحمر لم تر عين مثلها حسنًا وسمنًا، قال الحمار: وما يحبسنا عنها؟ فانطلق بنا إليها، فانطلق به ابن آوى نحو الأسد، وتقدم ابن آوى ودخل الغابة على الأسد، فأخبره بمكان الحمار فخرج إليه وأراد أن يثب عليه، فلم يستطيع لضعفه، وتخلص الحمار منه فأفلت هلعًا على وجهه فلما رأى ابن آوى أن الأسد لم يقدر على الحمار، قال له: أعجزت يا سيد السباع إلى هذه الغاية؟ فقال له: إن جئتني به مرة أخرى، فلن ينجو مني أبدًا فمضى ابن آوى إلى الحمار فقال له: ما الذي جرى عليك؟ إن أحد الحُمُر رآك غريبًا، فخرج يتلقاك مرحبًا بك، ولو ثبتَّ له لآنسك، ومضى بك إلى أصحابه فلما سمع الحمار كلام ابن آوى، ولم يكن رأى أسدًا قط، صدقه وأخذ طريقه إلى الأسد وأعلمه بمكانه وقال له: استعد له فقد خدعته لك، فلا يدركنَّك الضعف في هذه النوبة، إن أفلت فلن يعود معي أبدًا فجأش جأش الأسد لتحريض ابن آوى له، وخرج إلى موضع الحمار فلما بصر به عاجله بوبثة افترسه بها. ثم قال: قد ذكرت الأطباء أنه لايؤكل إلا بعد الغسل والطهور، فاحتفظ به حتى أعود فآكل قلبه وأذنيه، وأترك ما سوى ذلك قوتًا لك فلما ذهب الأسد ليغتسل، عمد ابن آوى إلى الحمار فأكل قلبه وأذنيه، رجاء أن يتطير الأسد منه، فلا يأكل منه شيئًا، ولما عاد الأسد ليأكل وجد الحمار بلا قلبٍ ولا أذنين، فقال لابن آوى: أين قلب الحمار وأذناه؟ قال ابن آوى: ألم تعلم أنه لو كان له قلب يفقه به، وأذنان يسمع بهما، لم يرجع إليك بعد ما أفلت ونجا من الهلكة؟؟؟!
وانَّما ضربت لك هذا المثل لتعلم أني لست كذلك الحمار الذي زعم ابن آوى أنه لم يكن له قلب وأذنان، ولكنك احتلت عليَّ وخدعتني فخدعتك بمثل خديعتك، واستدركت فارط أمري. وقد قيل: إن الذي يفسده الحلم لا يصلحه إلا العلم. قال الغيلم: صدقت، إلا أن الرجل الصالح يعترف بزلته، وإذا أذنب ذنبًا لم يستحِ أن يؤدَّب: لصدقه في قوله وفعله، وإن وقع في ورطة أمكنه التخلص منها بحيلته وعقله
ـ [الباحثة عن الحقيقة] ــــــــ [22 - 07 - 2008, 11:35 م] ـ
شكرًا لمرورك الكريم وتعليقك المعبر أخي فائق وفقك الله
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [22 - 07 - 2008, 11:50 م] ـ
من الحكم الواردة في كتاب كليلة ودمنة:
اجتمع في بعض الزمان ملوك الأقاليم من الصين والهند وفارس والروم؛ وقالوا ينبغي أن يتكلم كل واحدٍ منا بكلمة تدون عنه على غابر الدهر. فقال ملك الصين: أنا على ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت. وقال ملك الهند: عجبت لمن يتكلم بالكلمة فإن كانت له لم تنفعه، وإن كانت عليه أوبقته. وقال ملك فارس: أنا إذا تكلمت بالكلمة ملكتني، وإذا لم أتكلم بها ملكتها. وقال ملك الروم: ما ندمت على ما لم أتكلم به قط، ولقد ندمت على ما تكلمت به كثيرًا. والسكوت عند الملوك أحسن من الهذر الذي لا يرجع منه إلى نفع. وأفضل ما استظل به الإنسان لسانه.
موضوع متميز أختي الكريمة الباحثة عن الحقيقة ,, سلمت يمينك ..
واسمحي لي المشاركة بحكمة من الحكم الواردة في كتاب كليلة ودمنة ...
ومن الحكم الواردة أيضا في كتاب كليلة ودمنة:
قال دمنة: الرجل الأديب الرفيق لو شاء أن يبطل حقًا أو يحق باطلًا لفعل: كالمصور الماهر الذي يصور في الحيطان صورًا كأنها خارجةٌ وليست بخارجةٍ، وأخرى كأنها داخلةٌ وليست بداخلةٍ. قال كليلة: أما إن قلت هذا أو قلت هذا فإن أخاف عليك من السلطان فإن صحبته خطرةٌ. وقد قالت العلماء: إن أمورًا ثلاثة لا يجترئ عليهن إلا أهوج، ولا يسلم منهن إلا قليلٌ، وهي: صحبة السلطان، وائتمان النساء على الأسرار، وشرب السم للتجربة.
(يُتْبَعُ)