ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [24 - 06 - 2008, 09:21 م] ـ
وقال بعض الحكماء لابنه: يا بني كن جوادًا بالمال في مواضع الحق، ضنينا بالأسرار عن جميع الخلق، فإن أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البر والبخل بمكتوم السر.
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [24 - 06 - 2008, 09:23 م] ـ
قال قتادة رضي الله تعالى عنه: إذا تكلمت بالنهار فانظر من عندك، وبالليل فاخفض صوتك.
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [24 - 06 - 2008, 09:25 م] ـ
وقال الشاعر:
اخفض الصوت إن نطقت بليل = والتفت بالنهار قبل الكلام
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [25 - 06 - 2008, 12:51 م] ـ
قال الشاعر:
ولربما كتم الوقور فصرحت = حركاته للناس عن كتمانه
ولربما رزق الفتى بسكوته = ولربما حرم الفتى ببيانه
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [27 - 06 - 2008, 01:17 ص] ـ
وقيل: وهو أضيع للأسرار من الغربال للماء. قال الحطيئة:
أغربالًا إذا استودعت سرًا = وكانونًا على المتكلمينا؟
قال ابن الرومي:
كأن سري في أحشائه لهب = فما تطيق له طيًا حواشيها
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [27 - 06 - 2008, 01:53 ص] ـ
وقال معاوية: ما أفشيت سري إلى أحد إلا أعقبني طول الندم، وشدة الأسف، ولا أودعته جوانح صدري فحكمته بين أضلاعي، إلا أكسبني مجدًا وذكرًا، وسناء ورفعة.
وقال الشاعر:
ونفسك فاحفظها ولا تفش للعدى = من السر ما يطوي عليه ضميرها
فما يحفظ المكتوم من سر أهله = إذا عقد الأسرار ضاع كثيرها
من القوم إلا ذو عفاف يعينه = على ذاك منه صدق نفس وخيرها
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [28 - 06 - 2008, 01:15 ص] ـ
قال قتادة رضي الله تعالى عنه: إذا تكلمت بالنهار فانظر من عندك، وبالليل فاخفض صوتك.
وقال الشاعر:
اخفض الصوت إن نطقت بليل = والتفت بالنهار قبل الكلام
ودنا رجل من آخر فكلمه فقال: ليس ها هنا أحد، فقال: من حق السر التداني.
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [28 - 06 - 2008, 01:17 ص] ـ
وقال آخر:
صن السر بالكتمان يرضك غبه = فقد يظهر السر المضيع فيندم
ولا تفشين سرًا إلى غير أهله = فيظهر خرق الشر من حيث يكتم
وما زلت في الكتمان حتى كأنني = برجع جواب السائلي عنه أعجم
لنسلم من قول الوشاة وتسلمي = سلمت وهل حي على الدهر يسلم
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [28 - 06 - 2008, 01:22 ص] ـ
وقال آخر:
إذا أنت لم تحفظ لنفسك سرها = فسرك عند الناس أفشى وأضيع
وقال آخر:
تبوح بسرك ضيقًا به = وتبغي لسرك من يكتم
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [28 - 06 - 2008, 01:25 ص] ـ
وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: القلوب أوعية السرائر، والشفاه أقفالها، والألسن مفاتيحها، فليحفظ كل امريءٍ مفتاح سرّه.
وروي: أن عبد الله بن طاهر تذاكر الناس في مجلسه حفظ السرّ فقال:
وَمَا السِّرُّ في صَدْرِي كَمَيْتٍ بِقَبْرِهِ = لأَنِّي رَأَيْتُ المَيْتَ يَنْتَظِرُ النَّشْرَا
وَلكِنّني أُخفيهِ حَتَّى كَأنَّني = بِمَا كانَ مِنْهُ لَمْ أُحِطْ سَاعَةً خُبْرَا
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [28 - 06 - 2008, 06:53 م] ـ
وقال زياد: لكل مستشير ثقة ولكل سر مستودع، وإن الناس قد أبدعت بهم خصلتان: إذاعة السر وترك النصيحة، وليس موضع السر إلا أحد رجلين: رجل آخريّ يرجو ثواب الله، ورجل دنيوي له شرف في نفسه وعقل يصون به حسه، وهما معدومان في هذا الدهر.
قال يحيى بن خالد: الرجل ينبىء عن نفسه في ثلاثة مواضع: إذا اضطجع على فراش، وإذا خلا بعرسه، وإذا استوى على سرجه.
ـ [فائق الغندور] ــــــــ [28 - 06 - 2008, 10:46 م] ـ
يقول ابن الكيزاني
أَسعَدُ الناس من يكاتمُ سرّه = ويرى بَذْلَهُ عليه مَعَرَّهْ
إنما يُعرَفُ اللبيبُ إِذا ما = حَفِظ السرَّ عن أَخيه فسَرّهْ
إِن يجد مَرَّةً حلاوة شكوا = هُ سيلقى نَدامَةً أَلف مَرَّه
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [29 - 06 - 2008, 12:41 ص] ـ
وقال رجل من سلف العلماء: كان يقال: أملك الناس لنفسه من كتم سره من صديقه وخليله.
قال أبو عبيد: أحسب ذلك للنظر في العاقبة ألا يتغير الذي بينهما يومًا ما فيفشي سره.
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [29 - 06 - 2008, 12:45 ص] ـ
وقال آخر:
لاَ تُفْشِ سِرَّكَ مَا استَطَعْتَ إلى امرئ = يُفْشِي إِلَيكَ سَرَائِرًا يُسْتَودَعُ
فَكَمَا تَرَاهُ بِسِرِّ غَيْرِكَ صَانِعًا = فَكَذَا بِسِرِّكَ لاَمحالَةَ يَصْنَعُ
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [30 - 06 - 2008, 02:43 ص] ـ
وقال آخر:
تقسمني أمران لم أفتتحهما = بحزم ولم تعركهما لي الكراكر
وما ساور الأحشاء مثل دفينة = من الهم ردتها إليك المعاذر
وقد علمت أفناء عدنان أنني = على مثلها مقدامة متجاسر
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [30 - 06 - 2008, 02:55 ص] ـ
قيل: دخل أبو العتاهية على المهدي، وقد ذاع شعره في عتبة، فقال: ما أحسنت في حبك، ولا أجملت في إذاعة سرك، فقال:
من كان يزعم أن سيكتم حبه = أو يستطيع الستر فهو كذوب
الحب أغلب للرجال بقهره = من أن يرى للسر فيه نصيب
وإذا بدا سر اللبيب فإنه = لم يبد إلا والفتى مغلوب
إني لأحسد ذا هوىً مستحفظًا = لم تتهمه أعين وقلوب
فاستحسن المهدي شعره وقال: قد عذرناك على إذاعة سرك، ووصلناك على حسن عذرك، إن كتمان السر أحسن من إذاعته.
(يُتْبَعُ)