فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 106

فإن كانوا حربيِّين فهي من أملاكهم التي يجوز تملُّكها وأخذها عليهم وتكون فيئًا أو غنيمة للمسلمين، سواء في ذلك ما استخرجوه منها وما هو في أصل البئر.

وإن كانوا معاهدين في أرضهم؛ فهي من أموالهم المحترمة، الواجبِ حفظُها وصيانتُها، ولا تُؤخذ منهم إلاَّ بالتراضي إمَّا أن يكون في تجارة، أو يكون في شيءٍ من شروط العهد.

وأمَّا إن كانوا أهل ذمَّة فيُنظر إلى أرضهم التي فيها النِّفط، أهي من أرض العنوة التي فُتحت عنوة أو من أرض الصُّلح الملحَقة بها؟ أم هي من أرض الصُّلحِ التي أُقرُّوا عليها؟ ولا يُمكن أن تكون أرضُهم أرض كفرٍ، لأنَّ أهل الذمَّة لا يكونون إلاَّ في بلاد الإسلام.

فإن كانت من أرض الصلح، فإنَّ الواحدَ منهم يملكُ ما يملك المسلم، ويكون له من الاستحقاق فيما لا يُملَكُ ما للمسلم، وأصول ما لا يُملك منها للمسلمين جميعًا، لأنَّ أرض الإسلام ملكٌ للمسلمين.

وإن كانت من أرض العنوة، أو أرض الصلح الملحقة بها، وهي التي صُولحوا على أنَّها للمسلمين، فهم فيها أُجراءُ لا يملكون شيئًا منها، ولهم ما يُجعل لهم من أجرةٍ في الأرض، سواء كانت تلك الأُجرة بالسُّهمان أو بعوضٍ معيّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت