فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 106

والأظهر في هذا المعنى ما ذكره ابن كثيرٍ عن مجاهد قال: نهى بعض المهاجرين بعضًا عن قطع النخل وقالوا إنما هي مغانم المسلمين فنزل القرآن بتصديق من نهى عن قطعه وتحليل من قطعه من الإثم وإنما قطعه وتركه بإذنه.

فيكون خزي الفاسقين في القطع: النكاية بهم وتعجيل نزولهم على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسراع في هزيمتهم وإجلائهم، ويكون خزي الفاسقين في الترك: غنيمة المسلمين لما تركوا وانتفاعهم به.

ويبقى البحثُ في الترجيح بين هذين الوجهينِ اللَّذَينِ أذن الله فيهما، وسيُذكر بإذن الله في آخر هذا الباب.

وفي قطع نخل بني النضير، أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في نخل بني النضير وحرق، وقد دلَّ هذا على جواز إتلافها بالقطع وبالتحريق.

وقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أعناب الطائف، أخرج البيهقي بإسنادٍ ضعيف عن عروة بن الزبير مرسلًا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر المسلمين حين حاصروا ثقيفًا أن يقطع كلُّ رجلٍ من المسلمين خمس نخلات أو حبلات من كرومهم.

وذكر ذلك موسى بن عقبة وابن إسحاق وابن سعد في الطبقات وغيرهم من علماء السير والمغازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت