فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 106

الفصل الأوَّل: ذكرُ ما لا يصحُّ تملُّكه لآحاد الناس

في هذا الفصل أبواب كثيرةٌ من أبواب الفقه، لا يُمكن استيعابها في هذه النبذة المختصرة، بل يحتمل ذكرُه وسردُ مسائله وأدلَّته والخلاف فيه مصنَّفًا كاملًا، وإنَّما نُشير إشارةً مُختصرةً إلى الأصول والقواعد الجامعة، والمناطات المشتركة التي تجتمع عليها فروع المسائل، ونذكر من الأقوال أقواها وأصحَّها إن شاء الله، فما لا يصحُّ تملُّكه إمَّا أن يكون مما لا يُتملَّك جنسه كالأفكار والعلوم وما شابهها ومنه حقوق الملكيَّة الفكريَّة، والهواء بمعنى ما يتنفَّسه الإنسان، وإمَّا أن يكون مما يُتملَّك جنسه: وهذا يكون من الأرض، ويكون ممَّا يخرج منها وسنذكر أمثلة هذين القسمين لتعلُّقهما بمسألتنا، ويكون غير ذلك كالهواء بمعنى الفراغ فوق الأرض غير المملوكة، أو المملوكة وفيه بعض الخلاف والتفصيل، وما لا قيمة له أو لا ينقصه الانتفاع به ونحو ذلك، وسنُعرض عن تفصيل القسم الثالث اختصارًا.

فأمَّا الأرض التي لا تُملك: فالأرض الموقوفة، وأرض الكفَّار التي تُفتح عنوة وما يُلحق بها من أرض الصلح، والمنافع المشتركة: الدينيَّة؛ كالمساجد ومنىً وأرض المناسك، والدنيويَّة؛ كالطُّرق والمقابرِ والمرعى.

وأمَّا ما لا يُملك مما يخرج من الأرضِ: فكالماء والنفط والكلأ والمعادن، على تفصيلٍ واختلافٍ في بعض ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت