فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 7091

وأما الوَحَلُ: فقال أصحابنا ببغداد: هو عذرٌ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا ابتلت النعال. . فصلُّوا في الرحال» .

وقال الخراسانيون: فيه وجهان:

أحدهما: أنع عذرٌ، كالمطر.

والثاني: ليس بعذر؛ لأنه له مُدَّةً.

قال ابن الصباغ: وكذلك الحَرُّ الشديد عذرٌ في ترك الجماعة؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا اشتد الحر، فأبردوا بالظهر» .

وأما الأعذار الخاصة: فذكر الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عشرة أشياء:

أحدها: أن يحضر الطعام ونفسه تتوق إليه، فيبدأُ بالأكل، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا حضر العَشَاءُ والعِشَاءُ، وأُقيمت الصلاة. . فابدءوا بالعَشَاء» . ولأن ذلك يمنعه من الخشوع في الصلاة.

فإن كان طعامًا يمكنه أن يستوفيه قبل فوات وقت الصلاة. . استوفاه، وإن كان يخشى فوت الوقت. . أكل منه ما يسد به رمقه لا غير.

والثاني: أن تحضر الصلاة، وهو يدافع الأخبثين أو أحدهما، فيبدأ بقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت