فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 7091

فإنه يقوم معتمدًا على الأرض بيديه، وحكي ذلك عن ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق.

وقال الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه: (لا يعتمد على الأرض بيديه، وإنما يعتمد على صدور قدميه) . وروي ذلك عن علي، وابن مسعود.

دليلنا: ما روي عن مالك بن الحويرث، في صفة صلاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: «فلما رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى، واستوى قاعدًا. . قام، واعتمد على الأرض بيديه» .

قال الشافعي: (ولأن ذلك أشبه بالتواضع، وأعون للمصلي) .

قال ابن الصباغ: ويرفع يديه من الأرض قبل ركبتيه؛ لما روى وائل بن حجر: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا سجد. . وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض. . رفع يديه قبل ركبتيه» .

ولأن اليدين، لما تأخر وضعهما. . تقدم رفعهما، كالجبهة.

ولا يرفع يديه إلا في المواضع الثلاثة التي ذكرناها، وهي: عند تكبيرة الإحرام، وعند تكبيرة الركوع، وعند الرفع منه.

وقال أبو علي في"الإفصاح": يستحب ذلك كلما قام إلى الصلاة من سجود، أو تشهد. وهو قول ابن المنذر.

قال ابن المنذر: هذا باب أغفله كثير من أصحابنا، وقد ثبت فيه حديث أبي حميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت