وقال الحسن، وبعض أهل الظاهر: تجب القراءة في الصلاة دفعة واحدة. وروي ذلك عن أحمد.
دليلنا: ما روي عن عبادة بن الصامت، وأبي سعيد الخدري: أنهما قالا: «أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة» .
وروى رفاعة بن [رافع بن] مالك قال: «دخل رجل المسجد، فصلى بقرب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم جاء فسلم عليه، فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أعد صلاتك؛ فإنك لم تصل"فصلى لنحو ما صلى أولًا، فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أعد صلاتك؛ فإنك لم تصل"، فقال: يا رسول الله، علمني كيف أصلي، فقال:"إذا قمت إلى الصلاة. . فكبر، ثم اقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا. . ."وذكر الخبر، إلى أن قال:"وهكذا فاصنع في كل ركعة» ."