فهرس الكتاب

الصفحة 6090 من 7091

(لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح) . (يذفف) : يروى بالدال والذال، ومعناه: لا يجاز عليه.

ورُوِي عن أبي أمامة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنه قال: (شهدت صفين، فكانوا لا يجهزون على جريح، ولا يطلبون موليا، ولا يسلبون قتيلا) .

ولأن قتالهم للدفع والكف عن القتال، وقد حصل ذلك.

وإن انهزموا إلى فيئة ومدد ليستغيثوا بهم.. ففيه وجهان:

أحدهما - وهو قول أبي حَنِيفَة، واختيار أبي إسحاق المَروَزِي: (أنهم يتبعون ويقتلون) ؛ لأنهم إذا لم يتبعوا.. لم يؤمن أن يعودوا على أهل العدل، فيقاتلوهم ويظفروا بهم.

والثاني - وهو ظاهر النص: أنه لا يجوز أن يتبعوا ويقاتلوا؛ لعموم الخبر، ولأن دفعهم وكفهم قد حصل، وما يخاف من رجوعهم لا يوجب قتالهم، كما لو تفرقوا.

وإن حضر معهم من لا يقاتل - ففيه وجهان:

أحدهما: لا يجوز قتله؛ لأن قتالهم للكف، وقد كف نفسه.

والثاني: يجوز قصد قتله؛ لأن عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأرضاه - نهاهم عن قصد قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت