أربعة أسباع رقبتها ومثل سبعي رقبتها من المهر وذلك مثلًا ما صحت فيه الهبة ويكون للموهوب له على الواطئ ثلاثة أسباع مهرها بقدر ما صحت فيه الهبة يأخذه بغير وصية.
فإن حبلت من هذا الوطء وولدت قبل موت سيدها ولدًا قيمته خمسون درهمًا يوم ولد ... ازدادت تركة الموصى به أيضًا كالمهر، وحسابه: أن الهبة تصح في شيء من الجارية، ويلزم الواطئ المهر خمسون، للموهوب له منه نصف شيء بغير وصية، ويلزم الواطئ قيمة الولد خمسون، للموهوب له منها نصف شيء أيضًا بغير وصية، والباقي من المهر والقيمة للواهب.. فيجتمع لورثة الواهب مائتا درهم إلا شيئين، تعدل شيئين مثلي الوصية، فإذا جبرت.. عدلت المائتان أربعة أشياء الشيء الواحد ربع ذلك - وهو خمسون - وهو نصف الجارية، وتصح الهبة في نصف الجارية وقيمته خمسون، وتبطل في نصفها وقيمته خمسون، فيلزم الواهب نصف المهر خمسة وعشرون، ونصف قيمة الولد خمسة وعشرون، فذلك كله مائة مثلًا ما صحت فيه هبته، وللموهوب له نصف المهر وقيمة نصف الولد بغير وصية.
فإن ولدت الجارية من هذا الوطء بعد موت سيدها.. فهل يكون الولد زائدًا في التركة؟ فيه وجهان، حكاهما ابن اللبان.
أحدهما: لا يكون زائدًا في التركة؛ لأن الولد حدث بعد موته فيكون حادثًا في ملك الورثة والموهوب له فيكون الحساب كما لو لم يكن هناك وارث.
والثاني: أنه يكون زائدًا في التركة؛ لأن الولد قد كان موجودًا في ملك السيد، وإنما تأخر التقويم إلى الوضع، فيكون الحساب كما لو ولدت قبل موت سيدها.