فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 7091

لا يزرع الموضع الذي عينه، وقد لا يزرع سواه، فينفرد أحدهما بجميع الغلة، وذلك غرر من غير حاجة، فلم يصح.

وإن زارعه على جزء مشاع من الغلة، مثل: أن يقول: زارعتك على هذه الأرض، على أن لك نصف زرعها أو ثلثه - وهي أرض بيضاء لا شجر فيها - فهذا باطل عندنا، سواء كان البذر من مالك الأرض أو من العامل، وبه قال ابن عمر، وابن عباس، وأبو هريرة، ومالك، وأبو حنيفة.

وذهب جماعة من أهل العلم إلى: أن ذلك صحيح لازم، وروي ذلك عن علي، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، ومعاذ بن جبل. وإليه ذهب أبو يوسف، ومحمد.

وقال أحمد: (إن كان البذر من رب الأرض.. جاز، وإن كان من العامل.. لم يجز) .

دليلنا: ما روي عن ابن عمر: أنه قال: (كنا نخابر ولا نرى في ذلك بأسًا حتى أخبرنا رافع بن خديج: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن المزارعة، فتركناها لقول رافع) .

وروى ثابت بن الضحاك: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن المزارعة» .

وروى جابر، ورافع بن خديج: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا كانت لأحدكم أرض.. فليزرعها، أو ليمنحها أخاه، ولا يكرها بثلث، ولا بربع، ولا بطعام مسمى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت