فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 7091

وهل يندب إلى غسل الرجلين بعد فراغه من الاغتسال؟

فيه قولان، حكاهما في"الإبانة" [ق\27] .

أحدهما: يندب إليه؛ لما روي في حديث ميمونة: «ثمّ تحوَّل عن مكانه، فغسل قدميه» .

والثاني: لا يندب، كسائر أعضاء الوضوء.

إذا ثبت هذا: فالواجب منه ثلاثة أشياء: النّيّة، وإزالة النجاسة، وإيصال الماء إلى البشرة الظاهرة وما عليها من الشّعر. وما زاد على ذلك سنّةٌ.

وقال أبو ثورٍ، وداود: (يجب الوضوء) .

وقال مالكٌ، والمزنيُّ: (إمرار اليد على ما تناله من البدن واجبٌ) .

وقال أبو حنيفة: (المضمضة والاستنشاق في الجنابة، واجبان) .

دليلنا: ما روي: «أنّ أمّ سلمة قالت: سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الغسل من الجنابة؟ فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثياتٍ من ماءٍ، ثمّ تفيضي الماء على سائر جسدك، فإذا أنت قد طهرت» ."

ولم يأمرها بالوضوء، ولا بالتدليك، ولا بالمضمضة والاستنشاق.

«وروى جبير بن مطعم قال: تذاكرنا الغسل من الجنابة، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أما أنا: فيكفيني أن أصب الماء على رأسي ثلاثًا، ثمّ أفيض الماء بعد ذلك على سائر جسدي» ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت