وقال أن هناك قدرًا من العلم لابد أن يعرفه كل مسلم قال لابد أن تعرف من أمور عقيدتك ما تصحح به عقيدتك: لا تدخل في الخرافات ولا الأضاليل ولا الشرك هذا فرض علي كل مسلم وما يؤدي به العبادة سليمة خالصة لله تعالي بعيدة عن النقص والقصور، بعيدة عن الرياء، عما ينقص هذه العبادة ويجعلها تقصر عن القبول عند الله وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وتعرف الحلال من الحرام، لابد أن تعرف نذرا من سيرة رسولك صلي الله عليه وسلم يجعلك تؤمن بهذا الرسول عليه الصلاة والسلام، فلكي تقول إن محمد رسول الله لابد أن تكون مطمئنا إلي رسالة محمد، وهذا ما يدعوك لقراءة سيرته أو تسمع من العلماء.. فكثير منا لا يعرف من سيرة النبي إلا قشورًا، ربما بعضها من الأشياء التي لا تثبت عن الرسول، أتتها أحاديث موضوعة أو حكايات أو إشاعات يتناقلها الناس بعضهم عن بعض، ليس هذا هو المقصود بالسيرة، نريد السيرة الحية العطرة التي تمثل هذا النبي العظيم منذ ولادته إلي أن توفاه الله عز وجل وهي سيرة كلها نور علي نور، وكلها طيب من طيب، وخيار من خيار، منذ ولادته عليه الصلاة والسلام.. نقية من الخرافات وهو ما نسلكه في هذه الخطب، وقام به موقع إسلام اون لاين بلغات شتي تبدأ عن قريب بالانجليزية.
السيرة ضرورة للمسلم
قال روي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: كنا نروي أبناءنا مغازي رسول الله صلي الله عليه وسلم كما نحفظهم السور من القرآن قال: بدلًا من الخرافات والروايات المستوردة وفيها ما فيها من الفواحش والأباطيل يتعلمون سيرة رسول الله صلي الله عليه وسلم، يعرفون هذه البطولات وهذا النداء، وأن هذا الإسلام الذي وصل إليه لم يصل عفوا، إنما وصل بعد تضحيات تضحيات هائلة، بعد دماء أريقت وأرواح أزهقت وأموال بذلت ورجال ضحوا بأنفسهم ونفائسهم في سبيل الله.. ينبغي أن نتعلم سيرة الرسول من الثقاة، من العلماء في كتب موثقة، ومن أعظم ما كتب في عصرنا كتاب فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي رحمه الله كتبه وكان منتدبًا في المدينة بجوار مسجد وقبر رسول الله فكان يقرأه وعواطفه مشبوبة: (كانت دموعي تختلط بمدادي وأنا أكتب هذا الكتاب عن رسول الله صلي الله عليه وسلم) وهناك كتب كثيرة..
وقال فضيلته: علينا أن نقرأ من جديد عن الرسول صلي الله عليه وسلم بلغات العالم ونستخدم الأدوات الحديثة وآليات العصر: الفضائيات، الإنترنت نستغلها لنعرف الناس بهذه الشخصية العظيمة محمد صلي الله عليه وسلم، التي وصفها وأثني عليها الله في كتابه هذا الثناء العظيم حينما قال وإنك لعلي خلق عظيم ، ولم يثن عليه بأنه صائم النهار، صائم الليل، كثير التسبيح والتحميد والتهليل وهو كذلك لأنه أثني عليه بهذا التأكيد، الجملة الاسمية وهي أوكد من الجملة الفعلية.
وفرّق بين الخلق الحسن والخلق العظيم: فكثير من الناس أخلاقهم حسنة، أما أن يكون الإنسان خلقه عظيما، فهذا شيء قلما يوجد، ومن الذي قال له هذا؟ إنه الله ولم يقل له بشر مثله.. الله الذي أدّبه فأحسن تأديبه، الذي أنزل عليه القرآن. ورأي في نهاية خطبته الأولي أن علينا أن نتعلم سيرة رسول الله، وأن نعلم الناس بعد ذلك هذه السيرة وهذه واجباتنا نحو هذا الرسول العظيم علمتها إيانا هذه الأحداث المؤسفة لكن رُبَّ ضارة نافعة، علي أمتنا الكبرى أن تحب رسولها كما أثبتت ذلك هذه الأحداث، وأن تحول هذا الحب إلي واقع والي إيمان ملموس بما جاء به محمد صلي الله عليه وسلم، وأن تحول هذا الإيمان إلي عمل وسلوك في حياتها كلها الفردية والأسرية والاجتماعية والأممية وأن تدعو الناس إلي هذا كله، الأمة الإسلامية أمة دعوة، ليست أمة منكمشة علي ذاتها، مكلفة بأن تنشر دينها في العالم.. وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وكل ضلال ضلته الأمم المختلفة، الأمة الإسلامية مسئولة عنه.. ثم عليها بعد ذلك أن تتعلم سيرة هذا الرسول الكريم، وتتعلم سنته، وتتعلم رسالته