بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الحبيب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انطلاقا من قوله تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (الذريات:55) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل ) ). أوجه إليك هذه الرسالة ، والتي أتمنى أن تصلك وأنت بكل خير وعافية .
وهي في بيان الأشياء التي يتقى بها خطر السحر قبل وقوعه والأشياء التي يعالج بها
بعد وقوعه من الأمور المباحة شرعًا انتقيتها لك من أقوال فضيلة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى ، عسى أن تكون نافعة لمن قرأها في الدنيا والآخر ة .
أما النوع الأول: - وهو الذي يتقى به خطر السحر قبل وقوعه فأهم ذلك وأنفعه هو التحصن بالأذكار الشرعية والدعوات والتعوذات المأثورة ومن ذلك قراءة آية الكرسي خلف كل صلاة مكتوبة بعد الأذكار المشروعة بعد السلام ومن ذلك قراءتها عند النوم وآية الكرسي هو أعظم آية في القرآن وهي قوله سبحانه { اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } (1) ومن ذلك قراءة { قل هو الله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس } خلف كل صلاة مكتوبة وقراءة السور الثلاث ثلاث مرات في أول النهار وأول الليل ومن ذلك قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في أول الليل وهما قوله تعالى { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير } إلى آخر السورة (2) وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح ) ) (3) وصح عنه أيضًا صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ) ) (4) والمعنى والله أعلم كفتاه من كل سوء ومن ذلك الإكثار من التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق في الليل والنهار وعند نزول أي منزل في البناء أو الصحراء أو الجو أو البحر لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( من نزل منزلًا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك(5) ))ومن ذلك أن يقول المسلم في أول النهار وأول الليل ثلاث مرات: ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) (6) لصحة الترغيب في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الأذكار والتعوذات من أعظم الأسباب في اتقاء شر السحر وغيره من الشرور لمن حافظ عليها بصدق وإيمان وثقة بالله واعتماد عليه وانشراح صدر لما دلت عليه وهي أيضًا من أعظم العلاج لإزالة السحر بعد وقوعه مع الإكثار من الضراعة إلى الله وسؤاله سبحانه أن يكشف الضرر ويزيل البأس ، ومن الأدعية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك في علاج الأمراض من السحر وغيره وكان صلى الله عليه وسلم يرقي بها أصحابه (( اللهم رب الناس أذهب البأس اشف أنت الشافي لا شفاء إلاّ شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا ) ) (7) ومن ذلك الرقية التي رقى بها جبرائيل النبيّ صلى الله عليه وسلم وهي قوله (( بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو غين حاسد الله يشفيك بسم الله7