فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 27345

فالزمْ سَبيلَ الحقَّ إنّك غالبٌ

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

انْهضْ إِلى شَرَفِ الجِهادِ ونَلْ به ... ... شَرَفَ الحياةِ وَ عِزَّة ً لا تُنْكَرُ

هذي الميادينُ التي فتّحتَها ... ... زَهرتْ و ماجَ بِها دمٌ يَتَفَجَّرُ

أنْتَ الأبيُّ إذا صَدَقْْتَ و أخْلَصَتْ ... ... لله و ثْبَتُكَ التي لا تُقْهَرُ

أنْتَ التّقيُّ إذا تَرَكْت هوىيَتيـ ... ... ــهُ وفِتْنَةً تبدو هُناكَ وتظهَرُ

و تَرَكْتَ من نَزَواتِه عصبيّةً ... ... جَهْلاءَ تَعْصِفُ بالهَوى وتُدَمَّرُ

أنتَ القويُّ إذا صدقْتَ توكُّلًا ... ... و عزيمةً لله لاتَتَغَيّرُ

وإذا مَضَيْتَ على الصَّراط المسْتَقيـ ... ... ـم هُدىً أَبرَّ وذمَّةً لا تُخْفَرُ

أنتَ الغنيّ ! وكلُّ ما ترجوه فيـ ... ... ـضُ خزائن الرحمن فيضٌ أوفَرُ

و مع الكتاب الحقَّ نهجٌ مُشرقٌ ... ... و السنّةُ الغرّاءُ حقٌّ يُؤثَرُ

فَجَمَعْت أسْبابَ العزيمةِ كُلَّها ... ... يُجْلَى بها نَصْرٌ إليك مؤزّرُ

صَفْوُ الوَلاءِ و محْضُه لله ! لا ... ... شِرْكٌ يُضِلُّ و لا هوىً يتحيَّرُ

عهدٌ مع الرحمن جَلَّ موثَّقٌ ... ... أعلى و أَجْدَرُ بالوفاء و أكْبرُ

لا زال حولك مؤمِنٌ مسْتَيْقِنُ ... ... وزحوفُ تاريخٍ وحقٌّ أزْهَرُ

الدارُ دارُ المؤمِنين و ساحةٌ ... ... عَبَقَتْ بِبَذْلهم ومغْنىً أنْضرُ

وأمانةٌ مِلءَ الزّمان شُروقُها ... ... حقًّا يَحُوطُ به الوَفاءُ ويُنْصرُ

مَنْ ذا يُفَرَِّط بالأَمانَة ؟! ويْحَهُ ... ... يَهْوي ويَهْلكُ في الضلال و يُسْجَرُ

فاعرفْ سَبيلكَ ! إِنَّه دربُالوفا ... ... ء وعهدُه حقٌّ أجلُّ وأخْطَرُ

لا تيأسَنَّ إِذا تخلّى صَاحِب ... ... وهوى دعيٌّ أو تعذَّرَ آخَرُ

وبَقِيتَ تَنْظُرُ ! واللَّيالي أقْبلتْ ... ... قِطعًا تَدَافَعُ بالبلاءِ و تَزْخَرُ

نُورُ اليَقين يَشُقُّ من ظُلُماتِها ... ... ليُطِلَّ صُبْحٌ مِنْ جهادِك مُسْفِرُ

مازَال حَوْلَكَ مُؤْمِنٌ مستيقِنٌ ... ... و يَدٌ تُعينُ و أَكْبُدٌ تَتَفطَّرُ

وغدًا سَتَطْلَعُ أُمّةٌمَوْصُولةٌ ... ... بِزُحُوفِها تُعْلي النِّدا و تُكَبِّرُ

تَرْتَجّ ساحاتٌ و تَلْتَهِبُ الذُّرَا ... ... وتَمُوجَ راياتُ الجِهادِ و تَهْدُرُ

وتَعٌودُ للإسلام"قُدْسك َ"والرُّبا ... ... غَنّاءَ تخْفُقُ بالحَنينِ وتَجْهَرُ

والمسْجِد الأقصى و هالة نوره ... ... أملٌ يموج على المرابعنَيِّرُ

دار مباركة يُُظَلِّلُها الهدى ... ... طيبًا فيَعْبِقُ في الديارَ ويُزْهِرُ

وتعودُ كلّ ديارنا: كشمير ... ... والأفغان أو دارٌ تُسام فتنصرُ

لا تُخْدَعَنَّ ! فكُلُّ يَومٍ قِصَّةٌ ... ... شَرَكٌ يٌنَصَّبُ أو هوانٌ يَقْهَرُ

عَجَبًا ! أَتُخْدَعُ كُلَّ حِينٍ بالمُنى ... ... كَذَبَتْ عَلَيكَ و بالوعُود تُغَيَّرُ

وتظلُّ تلهثُ خَلْفَ أوهام الرؤى ... ... لا تَرْعوي أبدًا و لا تَتَذَكَّرُ

كم مجْرمٍ نَفثَ الوُعودَمُخاتِلًا ... ... حتى إِذا أفْضَوا إليك تَنَكَّروا

يُعطون في وَضَحِ النَّهارِ وُعُودَهُمْ ... ... وتَلُفُّهُمْ حُجُبُ الظلام ليمْكُروا

يا وعْد"بلفورٍ"يَمدُّ ضَلاله ... ... مِلءَ العُصُور بما يَكيدُ ويَغْدُرُ

مازال يَنْفُثُ في الحياة سُمُومَه ... ... ويُعيدُ مِنْ خِدَعٍ له ويُصَوَّرُ

أَعْطَوْكَ"عهدًا"دونه":شَرَكًاوفِتْـ ... ... ـنَةَ مجرمٍ يُخْفي هواهويَضمُرُ"

فَوَقِعْتَ في الشَرَكِ المُمِيْتِ ولم تَزَلْ ... ... فِيه تَرُومُ مِنَ النَّجاةِ وتنْظُرُ

ومَضَوا إلى"عهْدٍ"عَلَيْه ِتناصَرُوا ... ... غَدْرًا يُمزَّق بالدَّيارِ ويَنْثُرُ

من"سَيْكِسٍ"ورفيقِهِ"بِيْكُو"تظـ ... ... ـلُّ جَرَائمٌ تُخْفى وحِيْنًاتَظْهَرُ

المُجْرِمُون عِصَابَةٌ لَمّا تَزَلْ ... ... تَمْضي بِمَكْر بَيْنَنا لايَفْتُرُ

يُلْقُونَ مِنْ وهج الزَّخارف فِتنَةً ... ... خَدرًا يسيلُ مع الدماءِويُسْكِرُ

مِنْ زِيْنَةٍ تُغرِي النفوس وشَهْوَةٍ ... ... بِلَهِيبِهَا تُلْهِي القُلوبَ و تأسرُ

نَهَبُوا شعُوب المسْلمين و خَلّفوا ... ... فيها الأسى ذُلاُّ يشلُّ ويُغْقِرُ

حَسِبوا الحَياةَ لَهُمْ و َلَيْس لِغَيرهِمْ ... ... حَقٌّ يُصَانُ ‍! ولا أمانٌ يُذْكَرُ

فَبَغَوا وظنُّوا أَنَّهم مَلَكُوا الحيا ... ... ة فجاءهم قَدَرٌ أعَزُّ و أَقْدرُ

قدرٌ من الله العَزيز يُذِلُّهُم ... ... فَينالُهُم خزيٌ أشدُّ وأمْكرُ

يَهْوي بأَمجادِ الطُّغاة إِلى الثّرى ... ... فتَذلُّ هاماتٌ لَهُم و تُعفَّرُ

والله خير الماكرين ومَكْرُه ... ... حقٌّ على سُنَنٍ تُعِزُّ وتَقْهَرُ

ويحَ الطغاةِ ! و كُلّما رَفَعُوا بنىً ... ... أهْوَوا علَيْها بالفُؤُوس و دَمَّروا

مُسْتكْبِرين ! أذَلَّهُمْ طُولُ المُنى ... ... ورُؤى الغُرور و شَهْوةٌ تتسَعَّرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت