فهرس الكتاب

الصفحة 8244 من 27345

وهذه الصفات الكريمة التي اشتملت عليها هذه الآيات، عندما نتأملها نجد أنها أشد لصوقًا بالحاكم المسلم، وإن كانت عامة لكل مسلم.

وكما قلنا فإن أهل الشورى هم العارفون بكتاب الله تعالى، المتفقهون في دينه، من أهل التقوى والصلاح والخبرة في الشورى العامة والخاصة.

وحكم الشورى هو حكم الإسلام الذي لم يعرف غيره ، أما أنواع الحكم التي ظهرت في أوروبا، وتخبطت فيها الشعوب وتصارعت فهي باطلة لا تأتي بخير وذلك مثل:

1-الديمقراطية: حكم العامة أو الشعب ، وسيادة من ينتمون إلى النسبة العددية الكبرى في المجتمع أي أن الشعب مطلق العنان لا يتقيد بنظام رباني ، وإنما يكون كل شيء في الدولة تابعًا لهواه.

2-الأرستقراطية: نظام حكم النبلاء والأشراف، أو المتميزين في المجتمع من أصحاب الطبقة العليا، إما لشرف الأسرة أو كثرة المال أو نحوهما.

3-الأوتوقراطية: نظام الحكم المطلق غير المحدد وغير المقيد بأي عهد أو ميثاق.

4-الثيوقراطية: نظام الحكم الذي يعترف بالله كحاكم مدني أعلى، تفسر قانونه سلطة روحانية خاصة مكونة من رجلي الأكليروس (الكهنوت) .

5-إن المجتمع المسلم يضم أفرادًا مؤمنين بالله يصدرون في كل شيء عن حكمه وشرعه لا عن هوى وعصبية.

والمجتمع الأوربي مجتمع لم يعرف التوحيد، بل هو قائم على الوثنية القائمة في صورة الثالوث لذلك يتباينا كل التباين في صيغة الحكم وأنماط الحياة كلها.

راجعه: عبد الحميد أحمد مرشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت