ولكي نعالج الأخطاء بذكاء وأخلاقية يجب أن نتذكر أخطاءنا تجاه الآخرين، وأن نتحلّى بالصبر على الناس وعلى أخطائهم وعلى أنفسنا قبل ذلك، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم"، وأن نغضي ونتغافل عن بعض ما لا يضر تجنبًا للضرر الأكبر لفقه أولويات المراجعة والتصحيح، وعلينا ألاّ نجعل من أنفسنا معايير للخطأ والصواب، وأن نرى الآخرين بإيجابية وحسن ظن، وأن نتسامح معهم ونعوّد أنفسنا على ذلك، والرفق الرفق .. فـ"الرفق لا يكون في شيء إلا زانه". رواه مسلم.
وأخيرًا: لنبدأ بأنفسنا وذواتنا، وننشغل بها، ولنراجع حساباتنا قبل أن ننشغل بالآخرين؛ فإن الطريق إلى التصحيح العام يمر عبر التصحيح الفردي الخاص (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ) . ... ... ... ... ...