فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 336

صـ 282

و قد تتابع أئمة الحديث ـ عليهم رحمة الله ـ على تخطئة عبد المجيد في هذه الرواية ؛ و الحكم بأن روايته هذه ـ بهذا الإسناد ـ رواية خطأ , لا أساس لها من الصحة .

فعبد المجيد بن أبي رواد لم يخطئ في جعله الحديث من حديث مالك ـ لأن مالكًا ممن رواه ـ ؛ و لكنه أخطأ فيمن فوق مالك في الإسناد .

الثاني: إبدال إسناد بإسناد آخر غيره تمامًا ؛ لا يتفق معه ؛ لا في مخرجه , و لا في واحد من رجاله .

و ذلك ؛ كأن يأتي الراوي إلى حديث معروف بإسناد معين ورجال معينين ؛ فإذا به يروي المتن نفسه و لكن بإسناد آخر , لا يتفق مع الإسناد الأول في رَجُل من رجاله ؛ فهو ركَّب له إسنادًا آخر تمامًا , و هذا الإسناد الآخر قد يكون قد رويت به أحاديث أخرى , ولكنّ هذا الحديث بعينه ليس يعرف بهذا الإسناد:

مثاله:

روى يحيى بن أبي كثير , عن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري , عن أبيه أبي قتادة الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ , عن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ قال:"إذا أقيمت الصلاة ؛ فلا تقوموا حتى تروني".

هذا هو الإسناد المحفوظ لهذا الحديث , و قد أخرجه البخاري و مسلم في"صحيحيهما"من هذا الوجه .

فجاء ( جرير بن حازم ) ؛ فروى نفس هذا المتن و لكن بإسناد آخر ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت