صـ 281
وذلك ؛ كأن يأتي أحد الرواة إلى حديث معروف بإسناد معين , حيث يرويه الناس ـ مثلًا ـ"عن الزهري , عن سعيد بن المسيب , عن أبي هريرة"؛ فيرويه هو بغير إسناده المعروف به , فيقول ـ مثلًا ـ:"عن الزُّهري , عن سالم بن عبد الله بن عمر , عن أبيه".
فهو لم يخطئ في أن الحديث حديث الزهري , و إنما أخطأ فقط فيمن فوق الزهري من الإسناد .
مثاله:
حديث: يحيى بن سعيد الأنصاري , عن محمد بن إبراهيم التيمي , عن علقمة بن وقاص الليثي , عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ , عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"إنما الأعمال بالنيات"الحديث .
هذا الحديث صحيح ثابت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ , من حديث: ( يحيى ابن سعيد الأنصاري ) و هو حديث مشهور عن الأنصاري ؛ رواه عنه عدد كثير من الثقات .
و ممن رواه عن يحيى الأنصاري ـ بهذا الإسناد الصحيح ـ: الإمام ( مالك بن أنس ) ؛ هكذا رواه عن مالك جماعة من أصحابه الثقات .
لكن ؛ خالف هؤلاء الجماعة: ( عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد ) ؛ فرواه عن مالك , فجاء له بإسناد آخر ؛ فقال: ( عن مالك , عن زيد بن أسلم , عن عطاء بن يسار , عن أبي سعيد الخدري , عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) .