صـ 82
تقدم ؛ أن"الخبر المتواتر"؛ كله صدقٌ مقطوعٌ به ، بخلاف"خبر الآحاد"؛ فمنه ما هو صدقٌ ، و منه ما هو كذبٌ ؛ و لهذا وضع العلماء شرائط لـ"خبرِ الآحاد"يُعرفُ بها كونُهُ صدقًا أو كذبًا ؛ إمَّا على جهةِ القطعِ و اليقينِ ، أو على جهة الظَّنِ الغَالبِ .
و لهذا ؛ سنتناول ـ ههنا ـ شرائط قبول"خبر الآحاد"؛ و بمعرفة هذه الشرائط يُعرفُ ـ بالضرورة ـ أسباب ردِّه . و بالله التوفيق .
"المقبول"من الآحاد: هُوَ الَّذي تَرَجَّحَ صِدْقُ المُخْبِرِ بِهِ .
و:"المَردُودُ"من الآحادِ: هو الذي لم يُرجَّحْ صِدقُ المُخبِرِ بِهِ .
أخبارُ الآحادِ ؛ إمَّا أن يُوجد فيها: أصل صفةِ القبول ، ( و هو ثُبوتُ صِدقِ النَّاقل ) ، أو: أصلُ الرَّدِّ ، ( و هو ثُبوتُ كذبِ النَّاقلِ ) ، أو: لا .
فالأوَّلُ: يُغلِّبُ على الظَّنِّ ثبوت صدق الخبر ؛ لثبوت صدق ناقله ، فيؤخذُ به ؛ فهذا هو"المقبولُ".
و الثاني: يُغلِّبُ على الظَّنِّ كذب الخبر ؛ لثبوت كذب ناقله ، فيطرح و لا يعمل به ؛ فهذا هو"المردود".